فهرس الكتاب
وجه الدلالة من هذه القصة أن هذه المرأة خطبها أبو جهم، وخطبها معاوية، لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطبها لأسامة فدل ذلك على أنه يجوز للإنسان أن يتقدم لخطبة امرأة ولو كان قد خطبها غيره، لكن بشرط ألا تركن المرأة إلى الخاطب الأول، لا تركن إليه أو أهلها إلى الخاطب الأول لا تصريحا ولا تعريضا، فإن أجابوا الخاطب الأول أو ركنوا إليه ولو على سبيل التعريض لا يجوز لأحد من الناس أن يخطبها، وهذه هي خطبة الرجل على خطبة أخيه، لكن إذا لم يوجد منهم شيء من هذا لا تصريحًا ولا تعريضًا بالركون إليه، فلا يجوز أن يتقدم أحد من الناس لخطبتها، والمرأة هي التي تختار من الخطاب ما تريد، كما اختارت فاطمة بنت قيس بمشورة النبي -صلى الله عليه وسلم- اختارت أسامة بن زيد -رضي الله عنه وعن أبيه وعن الصحابة أجمعين-.
ولهذا قال المؤلف: ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه إلا أن لا يسكن إليه، ألا يركن إليه يعني إلى الخاطب الأول.