الصفحة 3949 من 6458

ثم قال -رحمه الله - ( ولا يجوز التصريح بخطبة معتدة، ويجوز التعريض بخطبة البائن خاصة ) ولا يجوز التصريح بخطبة معتدة، يقول الله -عز وجل- ? وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ? [البقرة: 235] ، مفهوم هذه الآية أنه لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة، المطلقة لا يخلو إما أن تكون رجعية أو تكون بائنة، فإن كانت رجعية يعني طلقها زوجها مثلًا طلقة واحدة أو طلقتين وهي لا زالت في العدة فيحرم خطبتها تصريحًا أو تعريضًا، إلا من زوجها، يحرم خطبتها من غير الزوج تصريحًا أو تعريضًا؛ وذلك لأن الرجعة في حكم الزوجة؛ ولذلك لو توفي زوجها وهي في العدة فإنها ترثه ويرثها، ولو توفي زوجها وهي في العدة فإنها تنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة، حكمها حكم الزوجة تمامًا بل قال العلماء:"ينبغي لها أن تتزين لزوجها رجاء أن يراجعها والسنة أن تبقى المطلقة طلاقًا رجعيًا في بيت زوجها ولا يحل لها أن تخرج منه كما قال الله -عز وجل- ? يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ? [الطلاق: 1] ، السنة أن تبقى في بيت زوجها هذه هي السنة، لا يحل لها أن تخرج، ولا يحل لزوجها أن يخرجها، وهذا خلاف ما عليه كثير من الناس الآن أنه إذا طلق الرجل المرأة طلاقًا رجعيًا ذهبت لبيت أهلها، هذا خطأ، السنة أن تبقى المطلقة طلاقًا رجعيًا في بيت زوجها إلى أن تنقضي العدة، فالمطلقة الرجعية إذن هي في حكم الزوجة تمامًا؛ ولذلك لا يجوز لغير المطلق أن يخطبها لا تصريحًا ولا تعريضًا، أما المطلقة طلاقًا بائنًا كالتي مثلًا طلقت ثلاثًا من زوجها لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، فهذه ما دامت في العدة يجوز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت