فهرس الكتاب
وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ?70?يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ? هذه تسمى بخطبة الحاجة، والسنة أن يؤتى بها عند عقد النكاح.
ثم بعد ذلك يقول الولي للزوج، ويخاطب الولي الزوج زوجتك ابنتي فلانة ويسميها، سيأتينا من شروط صحة النكاح تعيين الزوجين، زوجتك ابنتي فلانة أو زوجتك ابنتي هذه، لو كانت حاضرة فيقول زوجتك ابنتي، وإذا كانت غائبة يقول زوجتك ابنتي فلانة، والأحسن أن يسميها، ويقول الزوج قبلت هذا النكاح، أو رضيت بهذا النكاح، فإذا قال الولي زوجتك، وقال الزوج: قبلت، انعقد النكاح، وأصبحت هذه المرأة زوجة له بعدما يقول الولي زوجتك ويقول الزوج قبلت، فهذه المرأة تصبح زوجة له، وقد قال بعض أهل العلم: إن هذا هو الميثاق الغليط المذكور في قول الله تعالى: ? وَأَخَذْنَ مِنْكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ? [النساء: 21] ، فانظر إلى عظيم شأن الكلمة في الإسلام، كلمة واحدة تدخل الإنسان عقد الزوجية وكلمة واحدة تخرجه من عقد الزوجية، كما لو طلق، لو قال لزوجته أنت طالق وانقضت العدة، ولم يراجعها فينحل عقد النكاح، فانظر إلى أثر الكلمة، الكلمة في الإسلام لها شأنها، فليست مجرد كلام يلقى على عواهنه من غير مسئولية، الإنسان مسئول عن كلامه ومحاسب عليه، انظر كيف أن الإنسان يدخل في عقد النكاح بكلمة واحدة يقول زوجتك، الولي ويقول الزوج قبلت، فبعد ذلك تصبح زوجة له، ويحل له ما يحل للزوج تمامًا، زوجة له؛ ولهذا لو قدر أنه بعد عقد النكاح توفي مباشرة، فإن هذه الزوجة تلزمها العدة باتفاق العلماء عدة الإحداد بمجرد العقد، نفترض أن رجلًا عقد على امرأة ثم توفي، فإنها تحاد عليه بمجرد العقد، ولو لم يدخل بها؛ لأنها أصبحت زوجة لها، ونقصد بهذا عدة الوفاة، ليس عدة الطلاق، بالنسبة للطلاق ليس عليه عدة لو عقد ثم طلق وهو لم يدخل بها ولم يخل بها، فليس عليها