فهرس الكتاب
الشرط الثاني: قال: ( وشاهدين من المسلمين ) يعني وجود الشهادة، واتفق العلماء على أنه لا يجوز نكاح السر، وأنه ينعقد بحضور شاهدين مع الولي، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- الذي لا ريب فيه أن « النكاح مع الإعلان يصح » حتى ولو لم يوجد شهود، أما مع الكتمان، أما إذا اجتمع الكتمان وعدم وجود الشهود فهذا لا يصح، وحينئذ نقول: لابد من وجود الشاهدين ويغني عن الشاهدين -على رأي شيخ الإسلام ابن تيمية- إعلان النكاح، ولكن جماهير العلما يشترطون وجود شاهدين.
وبعض العلماء يشترط في الشاهدين: ألا يكونا فروعًا للزوج أو الولي، وبناء على ذلك أخو الزوجة، إذا كان العاقد أبوها لا يشهد أخو الزوجة إخوة الزوجة لا يشهدون إذا كان العاقد أبوها، لماذا؟ لأنهم فروع للولي، الولي هو الآن هو ابنه الذي هو أخو الزوجة يعتبر فروعًا له، وكذلك أيضًا لا يشهد ابن الزوج أو أبوه فالفروع والأصول لا يشهدون، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة، وذهب بعض العلماء إلى أنه لا بأس بأن يشهدوا في هذا، إذ لا دليل يدل على اشتراط هذا الشرط، وهذا هو الأقرب والله أعلم، لكن لو ولي الأمر رأى رأيًا في هذا، ومنع قبول الشهادة شهادة الفروع والأصول بالنسبة للولي وبالنسبة للزوج فيلتزم بهذا؛ لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف، وهذه المسألة خلافية، والمشهور من مذهب الحنابلة أنه لا تصح شهادة إخوة الزوجة على عقد النكاح ما دام أخوها هو العاقد وليس أبوها، نقول لا بأس لماذا؟ لأن أخو الزوجة الآن ليس فرعًا للولي، الولي هو الأخ، وإنما هو أخ له الإشكال هو متى؟ إذا كان العاقد هو الأب فأخو الزوجة فرع للولي، وبعض العلماء يمنع من هذا، بعض العلماء يمنع باعتبار أنه فرع للولي، هذا هو الشرط الثاني.