الصفحة 3967 من 6458

تكلمنا عن الولي بالأمس وذكرنا ما يشترط في الولي، ثم أيضًا تكلمنا عن الشهادة، ووقفنا عند الحديث عن الشهادة، ولعلنا هنا نستكمل الحديث عن بقية الشروط مبتدئين باستكمال الحديث عن شرط الشهادة، نحن ذكرنا بالأمس أن جمهور أهل العلم يشترطون لصحة النكاح وجود الشاهدين، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - « إذا وجد الإعلان عن النكاح فإنه يغني عن شهادة الشهود » وهذا يقودنا إلى مسألة وهو حكم ما يسمى بزواج المسيار، وصفته: أن يعقد رجل على امرأة، لكن يتكتم على هذا الزواج، يعني هو زواج مكتمل الأركان والشروط، ويدفع لها مهرًا، لكنه يتكتم على هذا الزواج ويخفيه عن زوجته، وأقارب زوجته ما حكم هذا الزواج؟ وهذه المسألة درست في مجمع الفقه الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الأخيرة، المنعقدة في شهر ربيع الأول في هذا العام، وقد كنت أحد المشاركين في أعمال هذه الدورة، وصدر قرار من المجمع بجواز هذا النوع من الأنكحة، قرر المجمع أن هذا النكاح أنه جائز، وإن كان خلاف الأولى، وإنما كان جائزًا؛ لأنه نكاح مكتمل الأركان والشروط، فالأركان التي ذكرناها مكتملة، الزوجان والإيجاب والقبول، والشروط أيضًا مكتملة، الولي ويكون بولي وكذلك أيضًا بشهود من شاهدين، ويكون كذلك أيضًا يكون فيه تعيين الزوجين، ويكون رضاهما، وهو نكاح مكتمل الأركان والشروط، وإذا كان مكتمل الأركان والشروط لا يمكن أن نبطله.

ما الذي نقص فيه يا شيخ؟

هو فقط تواصى الزوج مع والزوجة وأهلها على كتمان هذا الزواج فقط.

وحقوق الزوجة مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت