الصفحة 3968 من 6458

نعم هو يتفق الزوج مع هذه المرأة على أن تتنازل عن بعض حقوقها، تتنازل عن المبيت عندها كل ليلة، فيأتيها من حين لآخر، فهذا هو الذي فقط أسقطته المرأة وربما أيضًا لا يكون لها سكن، وقد تسكن مع أهلها، وأحيانًا قد يوفر لها سكنًا، فهذا النوع من النكاح جائز وإن كان خلاف الأولى، الأولى أنه يعلن ويشهر، لكن لا نستطيع أن نبطله وهو مكتمل الأركان والشروط، لكن لو شرط الزوج على الزوجة في النكاح إسقاط حقها في النفقة، فإن هذا شرط غير صحيح، النفقة تجب على الزوج، ولو شرط عليها ألا نفقة لها فإن هذا الشرط لا يصح.

لابد من النفقة

لابد من النفقة حتى لو شرط على المرأة وقبلت بذلك، فلابد من أن ينفق عليها، النفقة مقابل الاستمتاع بها، فمادام أنه يحصل له الاستمتاع بها فيجب عليه النفقة ونص على ذلك أهل العلم، نص عليه فقهاء الحنابلة، وجمع من أهل العلم على أن اشتراط عدم النفقة أنه شرط ينافي مقتضى العقد، وحينئذ نقول: إن هذا النوع من النكاح جائز، وإن كان خلاف الأولى، وإنما قلنا خلاف الأولى؛ لأنه ينبغي إشهاره فهو ليس الزواج أو النكاح المثالي الذي ننشده، لكنه هو أقل الممكن أو الواجب، وقد تلجأ إليه بعض النساء اللاتي تكون ظروفهن صعبة، أنا أذكر امرأة اتصلت بي تقول: إنها مطلقة، أو قد توفي زوجها، وعندها عدد من الأولاد من بنين وبنات، وهي تعلم بأنه لن يتقدم لها أحد إلا إذا قبلت بالمسيار، ما يسمى بالمسيار فهي بين أمرين: إما أن تقبل بهذا النكاح، أو أنها تبقى بدون زوج، ولا شك كونها تقبل بهذا الزواج خير من أن تبقى بدون زوج، ثم أيضًا هذا النكاح يتم برضاها، وقول بعض الناس إن فيه امتهان لكرامة المرأة، لا غير صحيح؛ لأنه إنما يكون برضاها ليست مجبرة عليه، فهو يتم برضا الزوجين وبولي وبمهر وبشهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت