الصفحة 3992 من 6458

القسم الأول: أمهات الزوجات، سواء كانت أم الزوجة أو كانت جدة الزوجة أيضًا فتحرم على الإنسان وهو محرم لها، والأم تحرم على الإنسان أقصد أم الزوجة تحرم على الإنسان إذا عقد على ابنتها سواء دخل بها أو لم يدخل بها لعموم قول الله تعالى ? وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ? وبناء على ذلك: لو أن رجلًا عقد على امرأة ولم يدخل بها ثم طلقها فهل له أن يتزوج بأمها؟ ليس له ذلك؛ لأنه عقد على ابنتها.

حتى لو طلقها يا شيخ

حتى لو طلق ابنتها وخرجت من العدة ليس له أن يتزوج بأمها؛ لأنها بمجرد العقد تحرم الأم، تحرم مؤبدًا حتى بعد الطلاق لكن العكس يختلف، نشير له وهو الربائب: يعني ابنة الزوجة تحرم على الإنسان بشرط أن يدخل بأمها، أما إذا لم يدخل بأمها فإنها لا تحرم عليه، وقد وضعنا سؤالا على هذا ضمن الأسئلة المطروحة إذا عقد رجل على امرأة ثم طلقها ولم يدخل بها فهل له أن يتزوج بابنتها؟ الجواب نعم ما دام أنه لم يدخل بهذه المرأة فله أن يتزوج بابنتها؛ وهذا بنص الآية: ? وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ? وهذا من حكمة الله -عز وجل- لاحظ الفرق بين الأمرين: إن عقد على امرأة ثم طلقها يحرم عليه أن يتزوج بأمها بينما لو عقد على امرأة ثم طلقها ولم يدخل بها جاز له أن يتزوج ابنتها؛ لأن الأم أكثر شفقة وتحب الخير لابنتها ولم تتأثر فيما لو خطب ابنتها بعد ما طلقها بعد العقد، لكن العكس قد يحصل لو عقد على امرأة ثم طلقها ربما أنه لو تزوج بأمها يحدث في نفس هذه البنت شيئًا تجاه أمها، وبناء على ذك القطيعة، فالحكمة تقتضي هذا؛ ولذلك فإن الله -عز وجل- حرم أم الزجة مطلقًا من غير تفصيل سواء دخل بابنتها أو لم يدخل بمجرد العقد تحرم الأم، لكن إنما تحرم بنت الزوجة بشرط أن يدخل بأمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت