الصفحة 3997 من 6458

هذا بالإجماع لقول الله -عز وجل- ? وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ ? ( وبين المرأة وعمتها وخالتها فيحرم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-(لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا وبين المرأة وخالته) ) أخرجه البخاري ومسلم.

والحكمة من النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها هو أن هذا الجمع مدعاة إلى قطيعة الرحم؛ لما يحصل بين الضرائر من الشحناء والتغاير والتنافس، فلو جمع بين الأختين لأدى ذلك إلى قطيعة بين الأختين، وأدى ذلك إلى القطيعة بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها؛ لذلك كان الجمع محرمًا؛ ولأنه كما ذكرنا يحصل بين الضرائر، يحصل بينهن ما يحصل من التنافس، وربما التشاحن والتنافس على هذا الزوج، فوجود الضرائر، الجمع بين النساء مظنة للتشاحن فيما بينهما، فإذا كان الجمع بين أختين أو بين امرأة وعمتها أو بين امرأة وخالتها فإن ذلك مظنة لحصول التشاحن والتنازع بينهما، ويؤدي ذلك إلى قطيعة الرحم؛ ولهذا فإن الشرع حرم الجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، هذه هي الحكمة بين الجمع، لكن لو أنه فارق زوجته إما بوفاتها أو بطلاقها يزول هذا المعنى، وهذا معنى قوله إلى أمد، يعني تحريمًا مؤقتًا، هكذا إذن فارق زوجته بوفاة أو بطلاق فله أن يتزوج بعمتها أو بخالتها.

ثم ذكر الحديث ثم قال: ( ولا يجوز للحر أن يجمع بين أربع نسوة ) لقول الله -عز وجل- ? فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ ? [النساء: 3] ، حكي إجماع العلماء على ذلك.

( ولا للعبد أن يجمع إلا اثنتين) العبد على النصف من الحر في أحكام كثيرة ومنها هذا الحكم.

( فإن جمع بين ما لا يجوز الجمع بينه في عقد واحد فسد العقد) ، كأن عقد على أختين في عقد واحد، قال لرجل: تزوجت ابنتيك، فسد العقد وإن كانت هذه المسألة نادرة لكن لا بأس أن نذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت