نعم؛ ولهذا أخذ به شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله تعالى- فيكون هذا هو القول الأقرب في هذه المسألة.
ثم قال -رحمه الله تعالى- ( وما سمي لهما وهما كافران فقبضته في كفرها فلا شيء لها غيره وإن كان حرامًا ) يعني إن كان الشيخ أمهرها في حال الكفر مهرًا حتى وإن كان حرامًا فلها ما أخذته ولا تلزم برده وإن كان حرامًا، يعني إن كان الزوج قد أمهرها في حال الكفر مهرًا حتى وإن كان حرامًا فلها ما أخذته ولا تلزم برده وإن كان حرامًا، ولا يلزم الزوج بأن يعطيها شيئًا آخر بعد الإسلام.
لكن إذا أسلما معًا، هل يحتاج الأمر إلى تجديد عقد النكاح؟ ما يحتاج طيب حتى وإن عقدا عقد النكاح في كفرهما، نقول حتى وإن كان؛ ولذلك يقول الله -عز وجل- ? تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ?1? مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ?2? سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ?3? وَامْرَأَتُهُ ? [المسد: 1: 4] فسماها الله -عز وجل- امرأته مع أنها كافرة، وهو كافر، امرأة أبي لهب كافرة، وهو كافر، ومع ذلك أثبت الله -عز وجل- صحة النكاح، قال: ? وَامْرَأَتُه ? فدل ذلك على أن عقد النكاح إذا عقد في حال الكفر والزوجان كافران، فإذا أسلموا جميعًا فلا يحتاج إلى تجديده بعد الإسلام.
بالنسبة للرضاع البنت رضعت، وفيه أكبر منها بسنين فائتة، هل يكونوا إخوانها ياشيخ؟
قال: ( وإن لم تقبضه وهو حرام فلها مهر مثلها أو نصفه حيث وجب ذلك ) يعني لو أن الزوجة سمى لها مهرًا وهو كافر وهي كافرة، مهرًا حرامًا كخمر مثلًا ثم أسلما فيقول المؤلف: لا يسلم لها الخمر بعد الإسلام، وإنما يكون لها مهر المثل ؛ لأن القاعدة إذا فسد المهر فيرجع إلى مهر المثل؛ ولهذا قال: ( فلها مهر مثلها أو نصفه حيث وجب ذلك ) يعني نصفه إذا كان الطلاق قبل الدخول؛ لأن المرأة إذا طلقت قبل الدخول وكانت هناك خلوة فلها نصف المهر.