الصفحة 4503 من 6458

الأصل بقاء النكاح، فلن نعدل عن هذا الأصل إلا بأمر متيقن، وستأتينا هذه المسألة أنه إذا شك في الطلاق بنى على اليقين، الأصل هو بقاء النكاح، ولهذا يذكر أن رجلا كان عنده وسوسة في أمر الطلاق، فأتى إلى عالم من العلماء وقال: إني أشك أني طلقت امرأتي فقال له هذا العالم: بل طلقتها وطلقت وهي ليست في ذمتك بعد، فقال: أبدا لم أطلقها، قال: احلف أنك لم تطلقها فحلف أنه لم يطلقها، قال: إذا أتاك الشيطان فاحلف له كما حلفت لي، يعني تجد أنه عندما يكون هناك عند التحقيق لم يطلق، لكن هذه مجرد وساوس لا يلتفت لها، المطلوب منه أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ربي أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك ربِّ أن يحضرون، وأن يعرض عنها أيضا، وهو مأمور بتقليد العلماء فإذا قال العلماء له: إن الطلاق لا يقع فينبغي أن يلتزم هذا القول وأن لا يقلق نفسه؛ لأن هذه الوساوس في الحقيقة تسبب قلقا وتكدر عليه حياته وربما تثبطه عن الطاعة وهذا الذي يريده الشيطان، الشيطان يريد إحزان المؤمنين ? إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ ? [المجادلة: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت