الصفحة 4515 من 6458

قال: (وسائر الأدوات على الفور) . ثم وضح المؤلف هذا بالمثال؛ قال: (فإذا قال: متى لم أطلقك؛ فأنت طالق، ولم يطلقها؛ طلقت في الحال) . يعني إذا أتى بهذه العبارة: متى لم أطلقك؛ فأنت طالق، ولم يطلقها؛ فإنها تطلق في الحال. وإن قال: (كلما لم أطلقك؛ فأنت طالق، فمضى زمن يمكن طلاقها فيها ثلاثا، ولم يطلقها؛ طلقت ثلاثا.) لأنه علق الطلاق على أمر، وقد تحقق.

قال: (إن كان مدخول) ، وأما غير مدخول بها سيأتي الكلام عنها.

(وإن قال: كلما ولدت ولدا؛ فأنت طالق، فولدت توأمين؛ طلقت بالأول) . أما بالثاني قال: (وبانت بالثاني) ؛ لأن الطلاق عند ولادة الثاني قد صادف امرأة قد بانت منه. ولهذا قال المؤلف: (وبانت بالثاني؛ لانقضاء عدتها به، ولم تطلق به.) .

وإن قال: (إن حضت؛ فأنت طالق؛ طلقت بأول الحيض.) ؛ لأنه علق الطلاق على أمر، وقد تحقق، فإن تبين أنه ليس بحيض؛ لم تطلق؛ لأنه لم يقع، ولم يتحقق ما علق عليه الطلاق.

فإن قالت: (قد حضتُ فكذبها؛ طلقت) ؛ لأن العبرة في هذا هو قولُها: والدليل لذلك: قول الله -سبحانه-: ? وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ? [البقرة: 228] . فلولا أن قولهن مقبول؛ ما حرم الله عليهن كتمانَه، ودل ذلك على أن قولهن في مثل هذه الأمور = في مسائل ومسائل الحمل هو المعتبر.

قال: (وإن قال: قد حضتِ، وكذّبتْه؛ طلقت بإقراره؛ لأنه أقر على نفسه بهذا؛ فيقع الطلاق. فإن قال: إن حضت؛ فأنت وضرتك طالقان، فإن قالت: قد حضتُ، فكذبها؛ طلقتْ دون ضرته) ؛ لأنها أقرت على نفسها دون ضرتها.

وهذه المسائل نادرة الوقوع. لكن -كما ذكرنا- الفقهاء يذكرونها لأجل أن يكون طالب العلم متصورا لها.

-أسئلة الحلقة:

السؤال الأول: ما رأي شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الطلاق المعلق؟ يعني هل يقع أم لا يقع؟ وبم استدل؟

السؤال الثاني: -وهذا السؤال خاص بالمحاضرة القادمة، ونطرحه من أجل شحذ الهمم على البحث-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت