الصفحة 4514 من 6458

هذه الأدوات هي أدوات شرط ليس فيها ما يقتضي التكرار إلا (كلم) ؛ فإنها أداة شرط تقتضي التكرار. وكلها إذا كانت مثبتة؛ ثبت حكمها عند وجود شرطها.

ثم وضح المؤلف المقصود بهذه العبارة بالمثال، قال: (فإذا قال: إن قمت؛ فأنت طالق، فقامت؛ طلقت، وانحل شرطه.) .

يعني إن قال لزوجته: إن قمت فأنت طالق؛ فإنها تطلق وينحل هذا الشرط. وهكذا لو قال: أي، أو متى، أو من، أو إن. لكن إذا قال: كلما، يعني أتى بأداة الشرط التي تقتضي التكرار. قال: (وإن قال كلما قمت فأنت طالق طلقت كلما قامت) .

ومعنى ذلك أنها تطلق ثلاثا، يعني إذا قامت المرة الأولى؛ طلقت الطلقة الأولى، ثم إذا قامت المرة الثانية؛ طلقت الطلقة الثانية، ثم إذا قامت المرة الثالثة؛ طلقت الطلقة الثالثة.

قال ثم ذكر المؤلف تفاصيل -في هذا- نادرة الوقوع. لكنّ الفقهاءَ يذكرونها لأجل أن يكون طالب العلم مُتصوّرا لها حتى إذا وقعت؛ فيكون عنده تصور لهذه المسائل. وإلا؛ فإنها نادرة الوقوع. ولا بأس بأن نأخذها باختصار.

قال: (وإن كانت نافية؛ كقوله: إن لم أطلقك؛ فأنت طالق كانت على التراخي؛ إذا لم ينوِ وقتا بعينه فلا يقع الطلاق إلا في آخر أوقات الإمكان) . إذا أتى بهذه العبارة قال: (إن لم أطلقك؛ فأنت طالق) يعني أتى بالنفي، فيقول إن هذا التراخي؛ فهي حينئذ لا تطلق إلا في آخر وقت الإمكان.

ما هو آخر وقت الإمكان؟

قالوا: هو آخر جزء من حياة أحدهما؛ فتطلق إذا أتى بهذه العبارة. إذا لم ينو وقتا بعينه أما لو نوى وقتا بعينه؛ فإن الطلاق يقع في الوقت الذي قد نواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت