الصفحة 4571 من 6458

يقول: الفرق بين القولين: القول بوجوب العدة المتوفى عنها، ولم يمسها والقول بعدم وجوب العدة للتي طلقها ولم يمسها؟ كيف نفرق؟ لأن هناك وجبت العدة في المتوفى عنها وهذه التي طلقها ولم يمسها لم تجب عليها العدة؟.

نعم .. التي توفي عنها زوجها تجب عليها العدة وإن لم يمسها، بمجرد العقد تجب عليها عدة الوفاة، بينما التي طلقها ولم يمسها لا عدة عليها، وهذا بنص الآية: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا? [الأحزاب: 49] فهذا هو الحكم لكن لماذا الفرق؟

الله -تعالى- أعلم، الله -تعالى- هو الذي شرع العدة هنا وبين أنه لا عدة هنا وبين أنه لا عدة هنا فالله تعالى أعلم وأحكم.

لكن يظهر -والله أعلم- من باب الاستنتاج أو للحكمة أن المرأة إذا طُلِّقَتْ ولم يمسَّها الزوج فحينئذ نحن متحققون من براءة رحمها، وحينئذ لا عدة عليها، ولهذا قال -عز وجل-: ?ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا?، لكن المرأة إذا توفي عنها زوجها فعليها العدة؛ لأن الوفاء تختلف عن الطلاق، يعني هذه امرأة مات عنها زوجها فمن باب الوفاء لحقه أنها تعتد عليه أربعة أشهر وعشرًا.

نحن نريد -إن شاء الله تعالى- سوف نشرح باب الإحداد وسوف نكمل ما تبقَّى في العدد، ولذلك سنضع سؤالين في الإحداد:

السؤال الأول: ما حكم الإحداد على غير الزوج؟ مع ذكر الدليل.

السؤال الثاني: إذا مات الزوج وعلى المرأة حُلِيّ فهل يلزمها خلعه؟ مع ذكر الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت