فهرس الكتاب
اللعان سنتكلم عنه بالتفصيل -إن شاء الله-، وسنبين أنه يختص بأحكام منها أن الرجل إذا لاعن زوجته يفترقان أبدًا، لا تحل له حتى ولو نكحت زوجًا غيره؛ لأنه ما دام أنه قد وصلا إلى هذه المرحلة إلى مرحلة اللعان فلا يمكن اجتماعهما أبدًا، وسنتكلم عن هذا -إن شاء الله- بالتفصيل.
يقول: لو أن امرأة توفي عنها زوجها فبدأت في عدتها ثم في أثناء العدة ظهر حمل فهل تكمل العدة الأولى أم تنتقل إلى الاعتداد بالحمل؟.
نعم.. إذا ظهر الحمل فحينئذ معنى ذلك أنها حامل، فعدتها تكون بوضع الحامل، فعدتها تكون بوضع الحمل، تنتقل لعدة الحامل فتكون عدتها بوضع الحمل.
يقول: هل هناك علة في اختلاف العدة بين المتوفى عنها زوجها والمختلعة؟ تُسَوِّغُ اختلاف هذه العدد؟.
أولًا أقول للإخوة والأخوات جميعًا: يكفي أن نعرف حكم الله -تعالى-، فهو حكمة الحِكَم وغاية الحكم، والله -تعالى- يقول: ?وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ? [الأحزاب: 36] .
والله تعالى عليم حكيم، لا يشرع شيئًا إلا لحكمة بالغة، قد نعرف نحن هذه الحكمة، وقد تتقاصر عقولنا وفهومنا عن إدراكها، لكن الواجب على العبد هو الاستسلام لحكم الله -تعالى- وشرعه؛ لأن هذا هو مقتضى العبودية، وإلا كيف يكون الإنسان عبدًا لله وهو يعترض على شرعه وحكمه؟!
فهذا الاختلاف نحن نعرف أنه لحكمة، لكن قد ندركها وقد لا ندرك هذه الحكمة، ومن حكم مشروعية العدة براءة الرحم، كذلك أيضًا الوفاء أن فيها حقًّا للزوج، وحقًّا للناكح الثاني. وقبل ذلك حق لله -عز وجل- باتباع أمره؛ ففيها عدة حكم، لكن لماذا تختلف مثلًا عدة المتوفى عنها عن عدة ذات القروء عن عدة المرأة الحامل عن عدة المختلعة؟!
الله تعالى أعلم وأحكم.