الصفحة 4573 من 6458

نبدأ الآن بدرسنا وقد بقي في العدة مسألة وهي المواضع التي يُشرع التربُّص فيها مع العدة، وهي ثلاثة مواضع، نقرأ أولًا عبارة المؤلف في هذه المسألة، ثم نشرحها.

بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف -رحمه الله-:(ويشرع التربص مع العدة في مواضع ثلاثة:

أحدها: إذا ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه، فإنها تتربص تسعة أشهر، ثم تعتد عدة الآيسات، وإن عرفت ما رفع الحيض فإنها لم تزل في عدة حتى يعود الحيض، فتعتد به.

الثاني: امرأة المفقود الذي فُقِدَ في مَهْلَكَة أو من بيْن أهله، فلم يُعلم خبره؛ تتربص أربع سنين، ثم تعتد للوفاة، وإن فُقِدَ في غير هذا؛ لم تنكح حتى تتيقن موته.

الثالث: إذا ارتابت المرأة بعد قضاء عدتها بظهور أمارات الحمل؛ لم تنكح حتى تزول الرِّيبة، فإن نكحت؛ لم يصحّ النكاح وإن ارتابت بعد نكاحها؛ لم يبطل نكاحها إلا أن يُعلم أنها نكحت وهي حامل. ومتى نكحت المعتدة؛ فنكاحها باطل، ويفرق بينهما. فإن فُرِّقَ بينهما قبل الدخول أتَمَّتْ عدة الأول، وإن كان بعد الدخول؛ بَنَتْ على عدة الأول من حين دخل بها الثاني، واستأنفت العدة للثاني. وله نكاحها بعد قضاء العِدّتين. وإن أتت بولد من أحدهما انقضت به عدته واعتدت للآخر، وإن أمكن أن يكون منهما أُرِيَ القافة فألحق بمن ألحقوه منهما وانقضت به عدتها منه، واعتدت للآخر).

قال المؤلف -رحمه الله-: (يشرع التربص مع العدة في ثلاثة مواضع) .

التربُّص معناه الانتظار، يعني تنتظر المرأة فلا تنكح زوجًا آخر مع العدة أيضًا، يعني أنها تعتد وتتربص، يعني تنتظر، في هذه المواضع الثلاثة:

الموضع الأول: قال: (إذا ارتفع حيض المرأة لا تدري ما رفعه؛ فإنها تتربص تسعة أشهر ثم تعتد عدة الآيسات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت