الصفحة 4584 من 6458

نعم.. إذا عرفت سبب انقطاع الحيض وأنها لن تحيض وأخبرها الأطباء بأنها لن تحيض فمعنى ذلك أنها آيسة، وعدة الآيسة ذكرها الله تعالى في قوله: ? وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ ? [الطلاق: 4] .

تقول: الحكمة التي من أجلها حكم عمر -رضي الله عنه- بما ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه أن تتربص سنة كاملة ولم يُكتف بتسعة أشهر؟.

نعم.. الاحتياط في هذا، يعني تسعة أشهر عن الحمل وثلاثة أشهر للعدة = عدة الآيسة، فحكم عمر بهذا لأنها أيضًا لو أنها جُعلت ثلاثة أشهر فقط لربما تكون هذه المرأة حاملًا، لأن المرأة الحامل في الغالب ينقطع عنها الحيض، فلهذا أمر عمر -رضي الله عنه- بأن تتربص سنة كاملة، تسعة أشهر عن الحمل، وثلاثة أشهر عدة الآيسة.

تقول: بالنسبة للمرأة المتوفى عنها زوجها نعلم أن عدتها أربعة أشهر وعشر، هل الشهر يحسب بالثلاثين يومًا؟ مثلًا لو كان الشهر تسعة وعشرين يومًا هل تُزاد في العشر أيام أم يُحسب برؤية الهلال من شهر إلى شهر حتى لو اختلفت الأشهر مثلًا تسعة وعشرين وشهر ثلاثين؟.

يقول: لي سؤال ورجاء: السؤال في الدرس السابق وهو: احتساب مدة الحمل من الناحية الشرعية وخلافه مع الناحية الطبية، الناحية الشرعية منها الصعب بما كان أن تعلم المرأة أو الرجل متى تم التقاء ماء الرجل بماء المرأة؛ لأن هذا في علم الله، وهذا ربما ممكن يكون يعني الحساب فيه صعب. أما بالنسبة للطب، فهم يحسبون فعلًا من آخر دورة شهرية لها، ولكن في الطب الحديث الآن، يمكن بعمل الأشعة التي يُقال عليها صوتية، أو تلفزيونية تحديد التخليق بشكل دقيق، ممكن أن يُقال مثلًا أن القلب يُرى ينبض في ثمانية أسابيع، يظهر كذا في تسع أسابيع.. وهكذا، فهذا ربما يكون وسطًا في الدقة، فإذا رجعت المرأة إلى الطبيب بعمل هذه الأشعة فهنا يبقى الحساب أدق من الطريقتين، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت