فهرس الكتاب
قال: (فألحق من ألحقوه منهما وانقضت به عدتها منه، واعتدت للآخر) هذا على افتراض أنه يمكن أن ينعقد الولد من ماء رجلين، وإلا فإن الشافعية يقولون: إن هذا غير ممكن، ويؤيدهم الأطباء في الوقت الحاضر يرون أن الولد لا يمكن أن ينعقد من ماء رجلين، يعني في الحقيقة يكون من حيوان منوي واحد يلقح بويضة المرأة، فلا يمكن أن يكون من ماء رجلين، ولذلك يلحق بأحدهما، وأيضًا بعض الفقهاء يرون ومنهم فقهاء الحنابلة يرون أن القافة إذا ألحقته باثنين يلحق بهما جميعًا، يقال: فلان بن فلان وابن فلان، بل روي عن الإمام أحمد أنه يلحق بثلاثة، ابن فلان وابن فلان وابن فلان.
هذا رويت فيه آثار عن بعض السلف في هذا، لكن في وقتنا الحاضر إذا أثبت الأطباء بصورة قاطعة بأنه لا يمكن أن يتخلق الولد من ماء رجلين، فيكون الأقرب والله أعلم هو قول الشافعية الذين قالوا: إن هذا غير ممكن. الشافعية نَفَوْا هذا وقالوا: إن هذا غير ممكن أن يتخلق الولد من ماء رجلين. بهذا نكون قد انتهينا من أحكام العدة ونقف عند باب الإحداد.
تقول: إذا كان رجل سافر عن زوجته وتوفي منذ ستة أشهر وهي لم تعلم بذلك، فحين علمها هل تعتبر عدتها انقضت أم أنها تبتدئ العدة من حين ما علمت؟.
نعم.. عدتها انقضت بهذا، إذا كانت ما علمت إلا بعد ستة أشهر فقد انقضت عدتها ولا إحداد عليها، لا إحداد عليها في هذه الحالة؛ لأن الإحداد لا يكون من حين العلم وإنما من وفاة الزوج، فإذا لم تعلم المرأة بوفاته إلا بعد انقضاء مدة الإحداد فحينئذ لا إحداد عليها ولا عدة عليها في هذه الحال؛ لأن عدتها قد انقضت، يعني لا يشترط للعدة علم المرأة بوفاة الزوج.
تقول: إذا عرفت المرأة سبب انقطاع الحيض وأنها لن تحيض مرة أخرى هل تعتد سنة كاملة؟ أم ثلاثة أشهر؟.