فهرس الكتاب
لأنا إذا حسبْنا الشهر الأول عندما نحتسبه من منتصف الشهر يكون منتصف الشهر الأول إلى منتصف الشهر الثاني، فهنا عندنا منتصف شهر ومنتصف شهر، فلا يمكن أن نقول: إن هذا شهر هلالي، ثم أيضًا الشهر الثاني منتصف الشهر الثاني، ومنتصف الشهر الثالث، ولهذا فإنه إذا كانت العدة في أثناء الشهر فإنها تحسب الشهر ثلاثين يومًا، ومعنى ذلك أنها تعتد عدة الوفاة كم يوما؟ مائة وثلاثين يومًا، أربعة أشهر الشهر ثلاثون إذا ضربنا ثلاثين في أربعة مائة وعشرين, وعشرة أيام مائة وثلاثين يومًا.
لكن لو قُدِّرَ أن الزوج توفي في أول شهر شعبان، في واحد من شهر شعبان، فهنا تحسب شهر شعبان على حسب الرؤية ثلاثين أو تسعًا وعشرين رمضان كذلك شوال كذلك ذو القعدة كذلك، فربما أنها تكون أقل من مائة وثلاثين يومًا لكن في هذه الحال فقط.
أما بالنسبة للأخ الكريم الدكتور -جزاه الله خيرًا- أفادنا بهذه الفائدة نحن ذكرنا أن هناك اختلافا بين حساب الأطباء لمدة الحمل وبين الحساب الشرعي، فحساب الأطباء يحسبون مدة الحمل من أول يوم من آخر دورة تحيض يعني يكون فيها حيض المرأة، قلنا: إن هذه الطريقة غير شرعية، وأن الحساب هو يكون من التقاء ماء الرجل ببويضة المرأة، لكن هذا كما ذكر أخونا الدكتور أن هذا صعب فهو قد أفادنا بأن هناك أشعة الموجات فوق الصوتية وأنه يمكن من خلال هذه الأشعة تحديد عمر هذا الحمل بدقة منذ أن كان نطفة، وبناءً على ذلك نحيل من أراد معرفة الحمل إلى مثل هذه الأشعة؛ لأجل التحقُّق من عمر الحمل؛ لأنه تترتب عليه أحكام شرعية كما بينا ذلك في الدرس السابق.