فهرس الكتاب
أما سؤال الأخ الكريم فإن شاء الله سنتكلم عنه عندما نشرح أحكام الإحداد، لكن باختصار نقول: هذا مما هو شائع عند بعض العامة أن المرأة لا تكلم الرجال الأجانب، وهذا لا أصل له، والمرأة تكلم المحارم والأجانب لكنها لا تخضع بالقول، سواءٌ كانت في حال الإحداد أو في غير حال الإحداد، يعني لا يختص الإحداد بحكم في هذا، إنما المرأة الحادة تجتنب خمسة أمور سنبينها -إن شاء الله- عندما نشرح مسائل الإحداد.
تسأل عن قضية المقصود من قصة أن الجن هل المعنى أنه التبست الرجل تلبسته منعته من زوجته والذهاب إليها. هل هذا هو المراد؟.
لا.. لا.. الرجل اختطف، ليس المقصود أنه حصل تَلبُّس، فيبدو أن الأخ السائل أو السائلة لم يتابع معنا القصة، يعني هذا رجل اختطف، لم يُعلم له خبر، ما يُدرى أين ذهب، ثم تبين بعد هذه المدة الطويلة بعد أكثر من أربع سنين أن الرجل قد خطفته الجن، وحصل بينهم اقتتال ثم أعيد بعد ذلك، وسمعنا هذه القصة بطولها، هذا الرجل اختطف اختطافا حقيقيا، وليس المقصود أنه قد تلبس به الجن.
يقول: السؤال حول نهي المرأة أن تحد فوق ثلاث إلا على زوجها، لو أن امرأة يا شيخ توفي لها قريب، فحزنت عليه حزنًا شديدًا فقامت بعمل الحداد وإن كانت لم تقصد ذلك مثلًا تركت الزينة، ولم تخرج من بيتها وقامت ببعض الأعمال.. لم تقصد ذلك، لكن من حزنها على .. واستمر معها الحزن، فهل تؤاخذ على ذلك؟.
نعم.. هو إذا لم تقصد هذا الشيء، وإنما شُغلت بالمصيبة وبالحزن، فلا يعتبر هذا إحدادًا. الإحداد هو الإحداد الذي يُقصد بأن تقصد المرأة اجتناب الزينة، وتقصد البقاء في البيت وعدم الخروج منه، فهذا لا يكون إلا على زوج ورُخِّصَ في غير الزوج ثلاثة أيام فقط، أما كون المرأة مثلًا تُشْغَل بمصيبتها ولا تقصد بهذا الإحداد، فإن هذا لا يدخل في معنى الإحداد.
نأخذ ما تيسر من الإحداد ونكمل بقية مسائله في الدرس القادم، قال المؤلف -رحمه الله-: (باب الإحداد) .