الصفحة 4593 من 6458

القول الثاني: يلزمها كفارة الظهار؛ لحديث إبراهيم أن عائشة بنت طلحة قالت:"إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو عليَّ كظهر أبي"فسألت أهل المدينة فرأوا أن عليها كفارة، والأول هو الراجح والله أعلم.

نعم.. نشكر الأخت على هذه الإجابة، الإجابة فيها وإن كانت الأخت قد اجتهدت فيها ونشكرها لكن هذه ليست إجابة كاملة، أولًا: ليس للمرأة أن تحرم زوجها، لكن إن وقع هذا؛ فلا يكون ظهارًا في أظهر أقوال أهل العلم، وهو قول جماهير أهل العلم، أنه لا يكون ظهارًا؛ لأن الله تعالى قال: ?الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم? وقوله: ?مِنكُم? دليل على أن الظهار إنما يكون من الأزواج للزوجات لا العكس. إنما إذا قالت المرأة لزوجها:"أنت عليَّ كأبي أو كأخي"فإن هذا تحريم لما أحل الله تعالى والله تعالى يقول: ?يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ?1? قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ? [التحريم: 1، 2] فبين الله تعالى أنه عند تحريم الحلال الواجب هو تَحِلَّة اليمين، يعني كفارة اليمين، وبناءً على ذلك إذا قالت المرأة لزوجها: أنت عليَّ كأبي أو كأخي؛ فإن عليها كفارة يمين، ولا يمكن أن يكون الظهار من المرأة لزوجها.

هل تمكن نفسها قبل ما يكفر.

ليس ظهارًا أصلًا والقول بأنه ظهار قول مرجوح، هو قول بعض أهل العلم يعني المسألة ليست محل إجماع لكن قول أكثر العلماء أنه ليس بظهار ودلالة الآية ظاهرة؛ لأن الله قال: ?الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم? وحينئذ لا يترتب عليه أي حكم من أحكام الظهار، وإنما تكفر والوطء سواء كان قبل الكفارة أو بعدها؛ لأن حكمها حكم اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت