فهرس الكتاب
يلزم الحادة المكث في البيت الذي توفي فيه زوجها، وهذا أشار إليه المؤلف، قال المؤلف: (وعليها المبيت في منزلها الذي وجبت عليها العدة وهي ساكنة فيه إذا أمكنها ذلك) والدليل على هذا قصة فُرَيْعَة بنت مالك، فإن زوجها = زوج فريعة خرج في طلب أعبد له، فقتلوه، فذهبت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالت يا رسول الله: إن زوجي قد ذهب في طلب أعبد له فقتلوه، وإنه لم يترك لنا مسكنًا يملكه ولا نفقة، فسألت النبي -صلى الله عليه وسلم- في أن ترجع إلى أهلها فتعتد عندهم، فأذن لها النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم خرجت قالت: خرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني فقال: (كيف قلتِ؟) فرددت عليه القصة، فقال: (امكثي في بيتكِ حتى يبلغ الكتاب أجله) فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا فلما كان عثمان بن عفان أرسل إليَّ فسألني عن ذلك فاتبعه وقضى به. وهذه القصة إسنادها صحيح، ولهذا قال ابن القيم في"زاد المعاد": هذا الحديث حديث صحيح مشهور في الحجاز والعراق، صححه ابن القيم وجماعة.
استدل العلماء بهذا الحديث على أن المرأة الحادة يلزمها أن تمكث في بيت زوجها إذا أمكن ذلك، يعني بأن يكون هذا البيت ملكًا للزوج، أو حتى بالإيجار، وأمكن دفع أجرته.