فهرس الكتاب
إذا بلغها الخبر وهي في غير بيت زوجها فيجب عليها الاعتداد في بيت الزوج، وأن ترجع إلى بيت الزوج وتعتد فيه؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (امكثي في بيتكِ حتى يبلغ الكتاب أجله) ، ولا تخرج المرأة الحادة إلا لحاجة؛ كأن تخرج مثلًا للعلاج في المستشفى إذا كان عندها مواعيد في المستشفى لا بأس أن تذهب لها، كذلك مثلًا لو كان عندها كذلك مثلًا طالبة وتدرس في المدرسة، لا بأس أن تخرج للدراسة، موظفة مثلًا تخرج لوظيفتها وعملها، كل ذلك من الحاجة لو كان لها موعد في المحكمة لا بأس أن تذهب إليه، كل هذه ذكرها العلماء أنها من الحاجة، بل حتى ذكر العلماء أيضًا بأنه لو احتاجت إلى شراء بعض الحوائج من السوق ولم تجد من يشتريه لها؛ فلها أن تخرج لشراء هذه الحوائج إذا لم تجد من يشتري حوائجها، فإذن لها أن تخرج من البيت إذا احتاجت للخروج.
مرتبط بالحاجة يا شيخ؟.
نعم مرتبط هذا بالحاجة وليس بالضرورة، يعني إذا وجد لها حاجة فيجوز لها أن تخرج.
تقدرها هي أم من حولها؟.
نعم.. بعرف الناس، يعني الحاجة في عرف الناس مثل الأمثلة التي ذكرناها يعني من الحوائج في عرف الناس.
قال المؤلف: (فإن خرجت لسفر أو حج فتوفي زوجها وهي قريبة؛ رجعت لتعتد في بيته) .
لو أرادت أن تخرج للحج مثلًا مع أخيها، أو مع محرم لها، أو في سفر فلما كان في أثناء الطريق بلغها أن زوجها قد توفي، فإنها ترجع وتعتد في بيت زوجها، لكن إن تباعدت؛ مضت في سفرها، يعني لو أنها لما وصلت مكة بلغها الخبر؛ فإنها تكمل حجها ولا حرج عليها في هذه الحالة، ولا يلزمها أن ترجع لأجل أن تعتد في بيتها.
قال: (والمطلقة ثلاثة مثلها إلا في الاعتداد في بيته) .