الصفحة 4602 من 6458

يعني لا تجب العدة على المطلقة ثلاثًا في منزله؛ لأنه لا سكنى لها ولا نفقة؛ لحديث فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها- وهو في الصحيحين: (أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب- يعني طلاقًا بائنًا-، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال: والله ما لكِ علينا من شيء) فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له، فقال: (ليس لكِ عليه نفقة ولا سكنى، وأمرها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم) أمرها أولًا أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: (تلك امرأة يغشاها أصحابي) ثم أمرها أن تعتد في بيت ابن عمها ابن أم مكتوم، وقال: (إنه رجل كفيف تضعين ثيابكِ؛ فلا يراكِ) فهذا دليل على أن المطلقة ثلاثًا أنها لا تبقى في بيت مطلقها.

لكن بقي عندنا هنا مسألة مهمة وهي: كيف تحسب المرأة الحادة العدة؟

كيف تحسب أربعة أشهر وعشرًا؟

هل تحسبها تحسب الشهر ثلاثين يومًا أم أنها تحسبها بالأهلة؟

نقول: هذا فيه تفصيل؛ إن كانت وفاة الزوج في أول الشهر، إن كانت في أول الشهر؛ فإنها تحسب الأشهر بالأهلة، تحسب مثلًا إذا كان في أول شهر شعبان تحسب بالهلال شهر رمضان وشهر شوال، فإذا كان ثلاثين يومًا اعتبرته ثلاثين يومًا إذا كان تسعًا وعشرين اعتبرته تسعًا وعشرين، لكن إذا كانت وفاة الزوج في أثناء الشهر؛ فماذا تفعل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت