الصفحة 4603 من 6458

فمن أهل من قال: إنها تحسب الأشهر الكاملة بالأهلة، يعني مثلًا لو أنه توفي في منتصف شهر رجب، فتحسب شهر شعبان بالهلال، وشهر رمضان بالهلال، وشهر شوال بالهلال، رجب تحسبه بالعدد وكذلك أيضًا ما يكون في ذي القعدة تحسبه بالعدد، وهذا قول لبعض أهل العلم، وقال بعضهم وهو اختيار الموفق -رحمه الله- ذكر هذا في كفارة الظهار وتقاس عليه أيضًا عدة الإحداد: إنه إذا كان الحساب من أثناء الشهر؛ فإنها تحسب بالعدد، ولا تحسب بالهلال؛ لأن الشهر اسم مشترك للثلاثين يومًا ولما بين الهلالين، لكن هنا يتعذّر أن تحسب المدة لما بين الهلالين لماذا؟ لأنه لو مثلًا افترضنا أنه توفي في خامس عشر من شهر رجب، فإن الشهر الأول من منتصف شهر رجب إلى منتصف شهر شعبان، ولا نحسب شهر شعبان كاملًا وإنما نحسب نصفه، ونصف شهر رجب، ثم الشهر الثاني من منتصف شعبان إلى منتصف رمضان، ثم الشهر الثالث من منتصف رمضان إلى منتصف ذي القعدة، فتحسبه إذن بالعدد إذا توفي في أثناء الشهر فبناء على ذلك تحسب مائة وثلاثين يومًا، هذا هو الأقرب، اختيار الموفق -رحمه الله- هو الأقرب في هذه المسألة، والله تعالى أعلم.

يا شيخ ما يكون مثلًا من خمسة عشر رجب إلى خمسة عشر رمضان سواء ثلاثين يوم أو تسعة وعشرين يوم ما يكون شهرا؟ من خمسة عشر إلى خمسة عشر؟.

لا.. ما يعتبر شهرًا بهذه الطريقة، هم ذكروا إما أنها تحسب شهر شعبان كاملًا بالهلال، أو بما ذكرنا بالعدد، هذه التي ذكرها الفقهاء مائة وثلاثين يومًا.

بهذا نكون قد انتهينا من باب الإحداد.

نأخذ بعض الأسئلة ثم ننتقل إلى باب نفقات المعتدات.

يقول: الموجود الآن يا شيخ أغلب النساء أنها ما تتزوج على طول يعني بعد مائة وثلاثين يوم، قد تتأخر مثلًا أكثر من مائة وثلاثين يوم، فهل يُعد مثلًا بالشهر؟ هل هناك يعني يُنظر إلى هذا الشهر مثلًا؟.

يعني الإشكال ما هو؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت