فهرس الكتاب
الفقه - المستوى السابع
الدرس العاشر
الدرس العاشر - باب الظهار
فضيلة الشيخ/ سعد بن تركي الخثلان
باب الظهار
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على أشرف خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
في الحلقة الماضية كان السؤال الأول:
تقول الجواب: إذا الرجل لزوجته يا أختي يريد بذلك أخته في الله.
وكانت الإجابة: هذا لا يكون ظهارا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) والغالب أن الزوج يقول ذلك تلطلفا وإكرام
الإجابة صحيحة لكنها ليست كاملة. هو ليس ظهارا لكن هذا مكروه عند أكثر أهل العلم هذا مكروه لما سنبين -إن شاء الله- ونذكر الدليل والتعليل. هو ليس ظهارا لكنه مكروه وسنفصل -إن شاء الله-.
السؤال الثاني: ما الحكم إذا قال الرجل لزوجته أنت علي حرام؟
تقول تحريم الزوج لزوجته مما اختلف الفقهاء في حكمه؛ فمنهم من حكم بأنه ظهار، ومنهم من حكم بأنه طلاق. ولعل أرجح الأقوال -والله أعلم- أنه إن نوى الطلاق أو الظهار أو اليمين؛ فالأمر على ما نواه، وإن لم ينو شيئا؛ لزمه كفارة يمين وهذا مذهب الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-. ويدل على ذلك أن هذا اللفظ يصلح على أن يكون طلاقا أو ظهارا أو يمينا، فكان المرجع في تحديد ذلك إلى نية القائل لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) ، وروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفره) رواه البخاري ومسلم.
نعم إجابة صحيحة إذا قال أنت علي حرام بحسب ما نوى. إن نوى ظهارا؛ فهو ظهار وإن نوى طلاقا؛ فهو طلاق، وإن نوى يمينا؛ فهو يمين، وإن لم ينو شيء فإنه يكون خبرا كاذبا. وسنفصل أيضا الكلام -إن شاء الله تعالى- عن هذه المسألة لكن هذه الإجابة صحيحة بالجملة.