الصفحة 4714 من 6458

نعم.. كذلك الإجابة صحيحة، الضفدع هو من الحيوانات البرمائية وقد ورد فيه حديث في النهي عن قتله سنورده أيضًا هو حديث إسناده جيد، وهو يدل على تحريم قتله ومن ثَمَّ استنبط منه كثير من الفقهاء تحريم أكل الضفدع.

أيضًا التمساح سنُبين -إن شاء الله- أنه أيضًا لا يعيش في البحر دائمًا، وهو يشبه أن يكون من الحيوانات البرمائية كذلك، وله ناب، ولذلك فإنه أيضًا يَحْرم أكله وسنفصل -إن شاء الله تعالى- الكلام عن هاتين المسألتين في أثناء الشرح.

إذن نبدأ بعد ذلك بشرح عبارة المؤلف في كتاب الأطعمة، وكما هو معتاد نبدأ أولًا بقراءة عبارة المؤلف -رحمه الله-.

بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف -رحمه الله-: (

كتاب الأطعمة

وهي نوعان: حيوان وغيره، فأما غير الحيوان؛ فكله مباح إلا ما كان نجسًا أو مُضِرًّا؛ كالسموم، والأشربة كلها مباحة إلا ما أسكر، فإنه يَحْرم كثيره وقليله من أي شيء كان؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، وما أسكر الفَرَقُ منه؛ فملء الكف منه حرام) ، وإن تخللت الخمرة؛ طَهُرَت وحلت، وإن خللت لم تطهر).

نكتفي بقراءة هذا الفصل ثم -إن شاء الله تعالى- ننتقل للفصل التالي من هذا الكتاب.

الأطعمة: جمع طعام، والطعام هو ما يؤكل وما يشرب، فما يُشرب يُسمى طعامًا، ويدل لذلك قول الله -تعالى- في قصة طالوت: ?فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي? [البقرة: 249] ، في قصة طالوت وجالوت، ?فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي? مع أنه ماء نهر، ومع ذلك قال: ?وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ? يعني ومن لم يطعم الماء، وأيضًا يدل لذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ماء زمزم: (إنه طعام طُعْم) مع أنه ماء، فدل ذلك على أن ما يُشرب يصح أن يُسمى وأن يطلق عليه طعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت