الصفحة 4737 من 6458

وأما العَقْر؛ فإنه يكون في الصيد، وما لا يُقدر على تذكيته، وذلك بأن يرميه أو يطعنه برمح أو سكين ونحو ذلك، يعني صيدا أو مثلًا جمل هرب وما استطاعوا عليه، فيطعنه أحد الحاضرين بسكين أو برمح أو بسيف أو نحو ذلك، هذا يُسمى عَقْرا، وسنتكلم -إن شاء الله- عنه وسنذكر الدليل له.

قال: (فإن نَحَرَ ما يُذبح، أو ذَبَحَ ما يُنْحَر؛ فجائزٌ)

نحن قلنا النحر يكون لأي شيء؟

للإبل، والذبح لغيرها، والعَقْر يكون للصيد وما يَمْتَنع من الحيوان، لو أنه ذبح ما ينحر، إنسان أتى لجمل وذبحه بسكين كما يذبح الشاة، ومات هذا الحيوان، يصح أم لا يصح؟

نقول: يصح، أو العكس، نَحَرَ ما يُذبح؛ أتى للبقرة أو الغنم فنحره نَحرًا، فيصح، ويدل لذلك:

أولًا: حديث عدي بن حاتم -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أَمِرَّ الدم بما شئت) أخرجه أبو داود وغيره وهو حديث حسن.

ثانيا: ما جاء في الصحيحين عن أسماء -رضي الله عنها- قالت: (نَحَرْنا فرسًا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأكلناه) .

قولها: (نَحَرْنا فرسًا) ومعلوم أن الفرس يُذبح، ومع ذلك قالت: (نَحَرْنا فرسًا) .

ثالثا: جاء في الصحيح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نَحَرَ في حجة الوداع عن نسائه البقر، ومعلوم أن البقر يُذبح، ومع ذلك الراوي قال: (نَحَرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البقر) فدل ذلك على أن لو نُحِرَ ما يُذبح أو ذُبِحَ ما يُنحر أن ذلك لا بأس به، لكن الأفضل والسنة هو أن النَحْرَ يكون للإبل، والذبح يكون لما عداها ?وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ? [الحج: 36] .

قال: (ويشترط للذكاة ثلاثة شروط) انتقل المؤلف لبيان شروط الذكاة:

الشرط الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت