الصفحة 4751 من 6458

الأمر الثاني: (جريان الدم الأحمر الذي يخرج من المُذكَّى المذبوح عادة بقوة وإن لم تتحرك) ، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"الناس يُفَرِّقُون بين دم ما كان حيًّا ودم ما كان ميتًا فإن دم الميت يجمد ويسود بخلاف دم الحي"لكن إذا شُكَّ في معرفة دمه؛ هل هو حيٌ أو ميتٌ أو شُكَّ في حركتها؛ فهل نقول إنها حلال أم نقول إنها حرام؟ ما الأصل في هذا مع الشك؟

مع الشك نقول: إنها لا تَحِل الذبيحة؛ لقول الله -تعالى-: ?إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ? [المائدة: 3] وما شككنا في بقاء حياته؛ لم نتحقق من ذكاته، ولو قال: إن الأصل بقاء الحياة في هذه المسألة؛ لأن الأصل عارضه ظاهرٌ أقوى منه وهو السبب المفضي إلى الموت فأنيط الحكمُ به ما لم يتحقق من حياته.

إذن هذا هو الأمر الثاني الذي يُشترط في الذبح والنحر، وهو أن يكون في المذبوح حياة، وعرفنا بِمَ تُعرف الحياة، فإن لم يكن فيه إلا كحياة المذبوح؛ فإن هذا لا يُعتبر، إن لم يكن فيه إلا كحركة وحياة المذبوح؛ فإن هذا لا يُعتبر.

بقي معنا مسائل يسيرة لعلنا -إن شاء الله تعالى- نكملها في الدرس القادم، وأيضًا نأخذ معنا الدرس القادم كتاب الصيد.

أسئلة الحلقة:

الدرس القادم -إن شاء الله- سوف نكمل كتاب الذكاة، وسوف نشرح كتاب الصيد وأيضًا باب المضطر، ولذلك جرت العادة أننا نضع الأسئلة في الدرس القادم فيكون السؤال الأول في الصيد والثاني في المضطر.

السؤال الأول:

ما حكم صيد الطائر غير المُعَلَّم؟

يعني نحن نعرف أن صيد الكلب المُعَلَّم أنه حلال، وصيد الكلب غير المُعَلَّم حرام لكن الطائر هل يُشترط فيه أيضًا هذا الشرط؟ صيد الطائر غير المُعَلَّم صيد الصقر غير المُعَلَّم ما حكمه؟

السؤال الثاني: يجوز للمضطر أن يأكل من الميتة غيرَ باغٍ ولا عاد فما المراد بالباغي والعادي؟

هذا الشرط ذكره الله -تعالى- في شأن المضطر للميتة؛ فإنه يجوز له أن يأكل غير باغٍ ولا عاد، ما معنى باغٍ وعاد؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت