فهرس الكتاب
الفقه - المستوى السابع
الدرس السابع عشر
الدرس السابع عشر - كتاب الصيد
فضيلة الشيخ/ سعد بن تركي الخثلان
كتاب الصيد
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد:
ففي هذا الدرس نستكمل ما بقي من مسائل في باب الذكاة، وما بقي معنا إلا مسألة أو مسألتان، ثم ننتقل بعد ذلك إلى كتاب الصيد.
كنا قد ذكرنا شروط الذكاة، وتكلمنا عنها بالتفصيل؛ أهلية المذكي، وأن يذكر اسم الله -تعالى- عند الذبح، وأن يكون الذبح بمحدد، ثم بعد ذلك انتقلنا للكلام عما يشترط عند الذبح والنحر خاصة، ذكرنا أنها شرطان:
الشرط الأول: أن يكون في الرقبة؛ أي في الحلق أو في اللبة، وذلك بقطع أربعة أشياء: الحلقوم، والمريء، والودجان، وقلنا: إن المجزئ في ذلك هو قطع ثلاثة من هذه الأربعة، فلو قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين؛ أجزأ، أو قطع الودجين والحلقوم؛ أجزأ، أو قطع الودجين والمريء أجزأ، إذا قطع ثلاثة من هذه الأربعة؛ أجزأ ذلك في أظهر أقوال أهل العلم.
الشرط الثاني: أن يكون في المذبوح حياة يذهبها الذبح، وذكرنا الضابط لهذه الحياة، ووصلنا إلى قول المؤلف: (وما أُبينت حشوتُه؛ لم يحل بالذبح ولا بالنحر) معنى الحشوة: الأمعاء، يعني أحشاؤه (ما أبينت) يعني ما قُطعت، (حشوته) يعني أحشاءه؛ كأمعائه مثلًا فإنه يقول: (لم يحل بالذبح ولا النحر) وذلك لأنه في حكم الميت في هذه الحال، من قطعت أحشاؤه؛ فهذا في حكم الميت.