الصفحة 4754 من 6458

قال: (وإن لم يكن كذلك حل) يعني إن لم يكن في حكم الميت؛ فإنه يحل، وذلك لقول الله تعالى: ? إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ? [المائدة: 3] ، لما قال: ?حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ? [المائدة: 3] ، فاستثنى الله -تعالى- ما ذُكِّيَ، وبناءً على ذلك إذا وجد في الحيوان حياةٌ فذكي هذا الحيوان؛ فإنه يحل، لكن بشرط أن يوجد فيه حياة، لا يكون في حكم الميت، أما لو كان في حكم الميت كما مثل المؤلف بأن أبينت أحشاؤه؛ فإن هذا لا يحل بالتذكية؛ لإنه -في الحقيقة- في حكم الميت.

وبناءً على ذلك لو وجدت مثلًا شاة من الغنم صدمت مثلًا بالسيارة فأتى إنسان بسكين وذكاها، وهي لا زالت حية، لكنها أشرفت على الموت؛ فإنها تحل بالذكاة، وتدخل في عموم الله -تعالى-: ? إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ? وذكر المؤلف الدليل لهذا قال: (لما روى كعب، قال:(كانت لنا غنمٌ ترعى بسلع -يعني جبل- فأبصرت جارية لنا شاة موتى فكسرت حجرًا فذبحتها به، فسُئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فأمر بأكله ) ) ، هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، وهذا حجة في هذه المسألة، وهي أن الحيوان إذا أُدْرِكَ وهو حيٌّ فذكي؛ فإنه يحل بهذه الذكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت