الصفحة 4757 من 6458

نعم.. على كل حال، هو الصحيح في مسألة الطائر أنه يختلف عن الكلب، الكلب يشترط أن لا يأكل، أما بالنسبة للطائر؛ فإنه لا يُشترط هذا الشرط؛ لأن الطائر لا يمكن تعليمه إلا بالأكل، ولا يمكن أن يوجد طائر يصيد ولا يأكل، وهذا -إن شاء الله- سوف نُبينه عندما نشرح هذه المسألة، فحينئذ نقول: إن الصواب أنه لا يشترط هذا الشرط بالنسبة للطائر، وإنما هو يشترط في الكلب خاصة وسوف نسلط الضوء أكثر على هذه المسألة، ونشكر الأخت على هذه الإجابة التي حكت فيها كلام أهل العلم.

السؤال الثاني: يقول الله تعالى: ?فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ? [البقرة: 173] ما معنى ?بَاغٍ? وما معنى ?عَادٍ?؟

يقول في إجابته: قال ابن كثير في قول الله تعالى: ?فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ?؛ أي: من غير بغي ولا عدوان، وهو مجاوزة الحد، ?فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ?؛ أي في أكل ذلك ?إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ? قال مجاهد: غير ?غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ? من خرج باغيًا أو عاديًا أو في معصية الله؛ فلا رخصة له وإن اضطر إليه، وقال مقاتل بن حيان: ?غَيْرَ بَاغٍ? يعني غير مستحله، قال السدي: ?غَيْرَ بَاغٍ?: يبتغي فيه شهواته، وعن ابن عباس: لا يشبع منها، وعنه: ?غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ? قال: غير باغٍ في الميتة، ولا عادٍ في أكله، وقال قتادة: ?فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ? قال: غير باغٍ في الميتة؛ أي في أكلها أن لا يتعدى حلالًا إلى حرام هو يجد عنه مندوحة، وحكى القرطبي عن مجاهد في قوله: ?فَمَنِ اضْطُرَّ? أي أكره على ذلك بغير اختياره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت