فهرس الكتاب
أنا أريد ممن يتابع معنا هذه الدروس أنه إذا اطلع على كلام أهل العلم أن يحرر المسألة؛ لأن التحرير هذا هو الذي يستفيد منه طالب العلم، وهو الذي يُكَوِّنُ الملكة لدى طالب العلم، فعندما يعني مثلًا تستمع لهذه الأقوال يعني من يسمع مثل هذه الأقوال أو يقرأ مثل هذه الأقوال يعني؛ لا يخرج بشيء، هي مجرد أقوال، قال فلان: كذا، وقال فلان: كذا، وقال فلان: كذا، لا بد لطالب العلم أن يُحرر المسألة ويصل إلى القول الصحيح فيها، إذا مشى على مسائل الفقه بهذه الطريقة؛ فإنه يكون قد حَصَّل فائدة كبيرة، ومع مرور الوقت تتكون عنده الملكة الفقهية، لكن بهذه الطريقة لا يستفيد كثيرًا، إذا كان سوف يجمع قال فلان وقال فلان وقال فلان ويترك المسألة هكذا بدون تحرير؛ فهذا لا يستفيد كثيرًا، فأنا أوجه حقيقة الإخوة والأخوات؛ لأني لاحظت هذا من خلال أجوبتهم إلى أن يعتنوا بهذه المسألة، فإنها هي التي تفيد طالب العلم، إذا بحثت مسألة ووجدت فيها أقوالًا، لا بد أن تحرر وتنظر للأقوال والأدلة والاستنباطات وكلام المحققين وتُكَوِّنُ رأيًا راجحًا. أنت لا يُراد منك الإفتاء، لكن يُراد منك التدرب على مثل هذا، وهذا هو الغرض من طرح هذه الأسئلة؛ لأنه مع مرور الوقت تتكون لديك الملكة الفقهية.
ونشكر جميع الإخوة والأخوات على تفاعلهم وعلى هذه الإجابات الطيبة.
ننتقل بعد ذلك إلى"كتاب الصيد"وكما جرت العادة نبدأ أولًا بقراءة عبارة المؤلف -رحمه الله-.
بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف -رحمه الله-: (
باب الصيد
كل ما أمكن ذبحه من الصيد؛ لم يُبَحْ إلا بذبحه، وما تعذر ذبحه فمات بعقره؛ حل بشروط ستة:
ذكرنا منها ثلاثة في الذكاة.
والرابع: أن يكون الجارح الصائد معلمًا، وهو ما يسترسل إذا أرسل، ويجيب إذا دعي ويعتبر في الكلب والفهد خاصة أنه إذا أمسك؛ لم يأكل، ولا يعتبر ذلك في الطائر.
الخامس: أن يرسل الصائد للصيد، فإن استرسل بنفسه لم يبح صيده.