الصفحة 4760 من 6458

السادس: أن يقصد الصيد، فإن أرسل سهمه ليصيب به غرضًا أو كلبه ولا يرى صيدًا فأصاب صيدًا؛ لم يبح، ومتى شارك في الصيد ما لا يباح قتله مثل أن يشارك كلبه، أو سهمه كلب، أو سهم لا يُعْلَمُ مرسله، أو لا يعلم أنه سُمي عليه، أو رماه بسهم مسموم يعين على قتله، أو غرق في الماء، أو وُجد به أثرٌ غيرُ أثرِ السهم أو الكلب يحتمل أنه مات به؛ لم يحل؛ لما روى عدي بن حاتم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه؛ فأمسك عليك، فأن أدركته حيًا فاذبحه، وإن قتل ولم يأكل منه؛ فكل؛ فإنَّ أخذَ الكلبِ له ذكاة، فإن أكل؛ فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها؛ فلا تأكل، فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره، وإذا أرسلت سهمك؛ فاذكر اسم الله عليه، وإن غاب عنك يومًا أو يومين ولم تجد فيه إلا أثر سهمك؛ فكله إن شئت وإن وجدته غريقًا في الماء؛ فلا تأكل، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك ) ) .

الصيد معناه في اللغة: هو مصدر صاد يصيد صيدًا فهو صائد، وهو بمعنى المفعول، أُطلق بعد ذلك بمعنى المفعول، يعني اقتناص الصيد، صيد بمعنى مصيد، فهو بمعنى اسم المفعول، وإلا اسم الفاعل فهو صائد، فيكون المعنى اقتناص الصيد، ولذلك نعرفه اصطلاحًا بأنه: اقتناص حيوان حلال متوحش طبعًا غير مقدور عليه.

قولنا: اقتناص حيوان حلال: اقتناص؛ لأنه الذبح إنما يكون لما يمكن تذكيته، فالإبل مثلًا والبقر والغنم لا يقال إنها صيد؛ لأنها يمكن تذكيتها. لكن الحمار الوحشي مثلًا يعتبر صيدا، الجربوع يعتبر صيدًا، الأرنب يعتبر صيدًا.. وهكذا الأرانب طبعًا البرية المقصود تعتبر صيدًا، حتى الأرانب الأهلية هي في أصلها متوحشة فتكون من الصيد، ولهذا يحرم على المحرم صيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت