الصفحة 4761 من 6458

قال: (كل ما أمكن ذبحه من الصيد؛ لم يبح إلا بذبحه) فما أمكن ذبحه مما يسمى صيدًا؛ فإنه لا بد من تذكيته، وقد سبق أن ذكرنا أن المعجوز عنه أنه يكون بما يقدر عليه، ولا يشترط أن يكون في الرقبة ذكرنا هذا في أنه يكون بالعقر يعني يكون في القتل بجرح في غير الرقبة، أنه لا يشترط هذا الشرط، (وما تعذر ذبحه فمات بعقره حل) .

ثم قال المؤلف -رحمه الله-: (حل بشروط ستة ذكرنا منها ثلاثة في الذكاة) قبل أن ننتقل لهذه الشروط نشير هنا إلى آلة الصيد، فآلة الصيد على نوعين:

-محدد: ويشترط فيها ما يشترط في آلة الذبح، وقد سبق أن ذكرنا أنه يشترط في آلة الذبح أن تكون بغير السن والظُّفُُر؛ لأن السن عظم، والظفر مدي الحبشة. والثاني: أن يجرح الصيد، يعني لا بد أن يكون بمحدد وأن يحصل أيضًا جرح الصيد، لا بد من جرحه، فإن مات من غير جرح؛ لم يحل، وذلك؛ لعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه؛ فكل ليس السنَّ والظفرَ) فإنه عام إلا أنه يختلف عن الذبح، بأن الذبح يشترط أن يكون في الرقبة وذلك بقطع الحلقوم والمريء والودجين أو ثلاثة منها، وأما في الصيد؛ ففي أي مكان أصابه؛ حل؛ كالمعجوز عنه الذي تكلمنا عنه قبل قليل، قلنا: إذا أصابه في أي موضع فقتله؛ فإنه يحل، فكذلك أيضًا بالنسبة للصيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت