الصفحة 502 من 6458

الفلان كذا، وقال فيها الشيخ الفلاني كذا نقول حينئذ يجب عليك أن تبحث عن مرجح، إما بأن تقول هذا العالم أو هذا الشيخ عندي أوثق من ذاك وأعلم لما أعرفه عنه أو لشهادة الناس له أو لاستفاضة علمه أو لورعه أو تقول: إنهما سواء، إذا استويا تمامًا فحينذ يجب عليك أن تطلب الترجيح من أمر خارجي إذا استويا في العلم والورع عندك فيجب أن تطلب الترجيح من أمر خارجي وتنظر ماذا قال الآخرون وبذلك ترجح بالكثرة.

الأخت الكريمة من مصر تقول شيخنا الفاضل (الأمر لما دونه) ما هو ضابط الأعلى والأدنى، فهل هذا له قرائن عند العلماء كالسن مثلًا؟ أم ماذا؟

هذا في تعريف الأمر اشترطوا أن يكون من الأعلى للأدنى حتى يسمى أمرًا، وإما إذا كان من المساوي للمساوي فإنه لا يسمى أمرًا وإنما يسمى التماسًا؛ لأنه لا يجب، يعني حينما تقول لزميلك افعل كذا، لا يجب عليه أن يفعل ما قلت له افعل، فلهذا لا يكون أمرًا؛ لأنه ليس بواجب، وكذلك حينما يكون من الأدنى إلى الأعلى قالوا: يكون دعاءً ورجاءً وسؤالًا، فإن كان لله -جل وعلا- سميناه دعاء أو سؤال، إن كان للأب مثلًا قلنا هذا رجاء أو سؤال للأب؛ لأن الأب أعلى رتبة من الابن ورتبته ثابتة بالشرع؛ لأنه مأمور بطاعة والديه فإذن يجب عليه أن يطيع في غير المعصية.

قضية ما هي القرينة؟ أما بالنسبة لنصوص الشرع فالأمر فيها واضح، يعني ما يتعلق بغرض الأصوليين الأمر فيه واضح؛ لأنهم يتكلمون عما في الكتاب والسنة، وما في الكتاب والسنة يعني واضح أن الله -جل وعلا- أعلى رتبة من خلقه، والرسول -عليه الصلاة والسلام- أعلى رتبة من الأمة، فإذن الأمر فيها واضح، يبقى ما عدا ذلك، يعني هل يسمى أمرًا أو لا يسمى، نقول: حينما يكون من رئيس الإنسان ومسئوله فهو وهو يتعلق بالعمل الذي هو رئيس فيه، فنقول: يجب عليه التنفيذ يعني إذا كان من ولي الأمر مثلًا وهو تحت ولايته، يكون من الأعلى إلى الأدنى، والأمر فيما أظن ليس فيه غموض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت