ومن ذلك أيضًا مما ذكروا في هذه الأبواب ما يسمونه التقاسيم والألغاز، والفروق يسمونه المطارحات، هذه أشياء أيضًا تورد في باب القواعد الفقهية؛ لأن فيها تدريب لطالب العلم على معرفة المسائل، يسمونها الألغاز مثلا أو يسمونها المعاياة، خاصة إذا كان في بعض الأبواب يسمونها معاياة يعايى به، يعني يُلغز به، فهذه يريدونها.
مع أن المبالغة في الإلغاز هي نوع من التعمية، والأصل في مثل هذا أنه لا يحصل، ولهذا كثير من أهل العلم يرى أن مثل هذا نوع من المغالطة والتكلف، لكن قد يوردون بعض الألغاز من باب التدريب، مثلا مما يقولون: قد يقولون: امرأة لها زوجان ولها أن تتزوج بثالث.
في حياته أو بعد مماته في حياة الأزواج أو بعد مماتهم
موجودين كل الثلاثة موجودين وهي موجودة، مجتمعين في مكان واحد. يقولون ما معناه أن هذه امرأة لها مملوكان، عندها مملوكان فزوجت أحدهما من الآخر، زوجان مملوكان لها ولها زوج، فقولنا لها زوجان يعني: اللام لام الملك هن، يعني: لها زوجان اللام لام التمليك فلها زوجان في الحقيقة، يعني تملك رجل وامرأة، زوجان له، مثل أن يكون الإنسان له بيته وله سيارة لام التمليك، ولها أن تتزوج برجل.
ماذا تسمى هذه؟
تسمى الألغاز أو يسميها بعضهم المطارحات.
مثلا يقولون: رجل خرج من عند زوجته فرجع إليها فوجد عندها رجلا فقالت: إنه زوجي، وأنت عبدي، وقد بعتك. قالوا هذا إذا كان رجل له مملوك فزوجه ابنته، سيده زوّج مملوكه من بنته -من بنت السيد- فمات السيد فإذا مات السيد ورثته ابنته فورثت هذا المملوك، أليس كذلك؟ جزء من المال.
وقد علم باتفاق أهل العلم أنه لا يجتمع النكاح والملك، لا يمكن أن سيد وهي سيد، هي ملكته الآن، أليس كذلك؟ ملكته فإذا ملكته كانت هي صاحبة السيادة، ولا يجتمع سيدان ولا سيفان في غمد.