الصفحة 519 من 6458

فلهذا نقول فإذا توفي أبوها وورثت المملوك انفسخ النكاح، فلما انفسخ النكاح هي حامل من المملوك الأول، فخرج وهي حامل من عنده، فوضعت فخرجت من العدة فلما وضعت تزوجت وقد خرج من البيت، تزوجت برجل، فرجع ووجد رجلًا عندها قد تزوجته، فقالت له: قد بعتك ربما باعته لزوجها.

لكن المطارحات إذا حصل مبالغة فيها في الحقيقة يعني نرى أنها من المغالطات ولا تحسن؛ لأنها تصرف عن العلم، ولهذا في الحديث رواه أبو داود وغيره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الغلوطات وقيل: الغلوطات لا تفسروها بالتي يغالط بها.

ومنه ما يسمى الآن المطارحات أو الأطروحة، ومنهم ما يسمونه الآن الطرح، مع أن الطرح هو طرح المسألة، والطرح يطلق عليه الشيء المطروح المنبوذ، أو يقال أطروحة، وهي المسألة التي يطرح، فما يطرح يسمى للنقاش، يسمى أطروحة.

فهذه الأشياء تتعلق بباب القواعد من جهة أنها تشتمل على القواعد وعلى الضوابط، وعلى الفروق والتقاسيم، وعلم القواعد هو جمع وفرق، تجمع المسائل تحت هذه الأشياء فتكون داخله، والفرق بمعنى أنه يتبين أنها اختصت بشيء يخرجها عن هذه القاعدة.

ما يتعلق باستمداد القاعدة. ما معنى هذا المصطلح استمداد القاعدة ؟

استمداد القاعدة المراد به دليلها؛ لأننا نقول القاعدة لا تكون قاعدة إلا إذا استندت إلى دليل، من أين تستمد؟ فالقاعدة الأصل أنها لا تكون قاعدة حتى تستند إلى شيء، ولذلك سمينها قاعدة من القعود والاستقرار؛ ولهذا الإنسان صار قاعدًا على الكرسي قعد إذا استقر، والقاعدة متى تستقر إذا استندت إلى أصل، وهو الدليل، فيشترط أن تكون مستمدة من دليل يسندها ويقويه، ولا تكون حجة إلا بهذا.

ولهذا سيأتي معنا أن هناك قواعد لا يحتج بها؛ لأنها لا تستند إلى دليل ولم تسمتمد من النصوص والأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت