الصفحة 537 من 6458

فطالب العلم يمكن أن يعتني ببعض الكتب في هذا الباب،و هناك كتب قواعد ألفت كثيرة للكثير من المتأخرين كتب كثيرة موجودة، وهي كتب كثيرة ممكن أن يرجع إليها طالب العلم ويستفيد منها في هذا الباب، المقصود أنه حينما يعتني بمرجعين ويوازن بينهما مع العناية بكتاب من كتب الفقه، يرجع إليه حتى يعرف مأخذ المسألة، وكيف يكون التخريج.

لهذا حسن ولهذا نقول أيضًا إضافة إلى مثل هذا أن من الأشياء التي تعين طالب العلم أنه يعتني بكتاب من الكتب التي تعتني بالكتاب وتعتني بالمأخذ، وهو موضع الخلاف أو مكان الخلاف، والكتب كثيرة في هذا الباب من كتب المتقدمين وكتب المتأخرين، وقل مذهب من المذاهب إلا وفيه كتاب يعتني بالخلاف، وذكر الأدلة، لكن الكتب تعتني بذكر المأخذ وذكر الخلاف.

طالب العلم حينما يرجع إلى هذه الكتب ويتأنى في النظر والمراجعة فيها فإنه يعطيه دربة، فإذا عرف سبب الخلاف هل هو مثلا خلاف في قاعدة فقهية.

مثلا حينما يرجع إلى مسألة مثلا الترتيب في الوضوء هل هو واجب أو غير واجب يجد مثلا من ضمن خلاف، هل الواو العاطفة للترتيب أو ليست للترتيب؟ فيرجع ويعرف أن القول المحقق، والذي حكى بعضهم اتفاقا أنه ليست للترتيب، إنما هي مجرد عطف متغايرين بعضهم على بعض، ولا يلزم تقدم أحدهما على الآخر هذا حينما يعينه فهم هذه القاعدة سواء كانت قاعدة أصولية أو قاعدة فقهية يعينه على الترجيح.

مثلا كلمة من ? فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ? [المائدة: 6] يمضي الخلاف هل يجب أخذ التراب أو ما يجب أخذ التراب؟ إذا لم يكن عندنا إلا هذا الدليل، فيقول: إن أصل من في اللغة للتبعيض، وقد تكون لابتداء الغاية، والمعنيان أصلان فيه، لكن يرجح مثلا أحدهما بدليل دل عليه، بأدلة دالة على التبعيض مثلا.

وهكذا فهذه الأشياء حينما يرجع إليها طالب العلم ويعتني بها فإنها تعينها على مأخذ وتعينه على فهم القاعدة وحسن التخريج عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت