الصفحة 540 من 6458

يذكرون أشياء لأنها تقع للمكلفين، وقع منه، ولهذا النبي -صلى الله عليه وسلم- مما ذكروا في دليل القاعدة قوله تعالى: ? وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ? [الأنعام: 108] ، يعني حينما تنكر المنكر، تريد أن تنكر منكرًا يترتب عليه مفسدة، فإنه إذا ترتب علبيه مفسدة كبيرة، فلا تنكره حتى لو كان هذا المنكر يتعلق بإنكار الكفر، إذا ترتب عليه فساد أكبر مثل،.

ولهذا النبي -صلى الله عليه وسلم- قال كما في الصحيح: (لولا أن قومك حديثي عهد بإسلام لهدمت الكعبة ولجعلت لها بابًا شرقيًّا وبابًا غربيًّا) وفي لفظة: (لولا حِدثان قومك ... ) النبي -صلى الله عليه وسلم- ترك هذه المصلحة، وهو هدم الكعبة، وجعلها على قواعد إبراهيم مع أنها مصلحة من أجل درء المفسدة الكبرى، يخشى أن يقال إن محمدًا يغير دين إبراهيم.

فالمقصود هذا أمر متقرر في الشريعة، ومحل إجماع.

الذين جعلوا الفرق بين القاعدتين الأصولية والفقهية أن الأصولية تتعلق بالأدلة الشرعية وأن الفقهية تتعلق بأعمال المكلفين هل هذا صحيح؟.

هذا من ضمن الفروق، قالوا: إن القواعد الفقهية تتعلق بأفعال المكلفين؛ لأن القاعدة الفقهية معناها دلالة على حكم .."لا ضرر ولا ضرار""اليقين لا يزول بالشك".. هذا يؤخذ منه حكم لمكلف.

والقاعدة الأصولية تتعلق بدلالة الألفاظ فلا يستفاد منها حكم، بمعنى أنها يستنبط من هذا اللفظ، وهو دلالة الأمر على الوجوب ولا يستفاد منها حكم، وهو دلالة هذا الشيء أو تحريمه إلا بواسطة دليل نأخذه، وهذا أيضًا من ضمن الفروق، وبعضهم نازع في مثل هذا الفرق.

السؤال الأول: نقول سبق معنا أن ذكرنا الفرق بين الضابط والقاعدة على القول المشهور عندهم، فما الفرق بين الضابط والقاعدة؟.

السؤال الثاني: هل كل قاعدة فقهية حجة أم لا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت