الصفحة 545 من 6458

قال المصنف -رحمه الله-: (القاعدة الأولى: الأمور بمقاصده) نقرأ الشرح يا شيخ؟.

نعم، نشير أولًا للقاعدة نعم.

يقول المصنف وفقه الله وسدده: (القاعدة الأولى: الأمور بمقاصده) هذه القاعدة وهي: (الأمور بمقاصده) من القواعد الخمس الكلية، وهذه القواعد الخمس الكلية كما قد عُلِم قواعد أجمع عليها العلماء في الجملة.

وقوله: (الأمور) جمع أمر وهو الشأن والحال.

(بمقاصده) جمع قصد، والقصد هو الأَمُ إلى الشيء وقصده والتوجه إليه، فكل أمر من الأمور يكون بمقصده، والأمر هنا يشمل الأقوال والأفعال وما يقع من أعمال العبد، سواءً كان من أعمال القلوب أو الجوارح من قول أو فعل.

وهذه القاعدة وهي: (الأمور بمقاصده) الحجة فيها قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (إنما الأعمال بالنيات) وفي لفظ: (إنما العمل بالنية) وهذا الحديث متفق عليه وأخرجه أهل السنن، وله شواهد في المعنى من جهة أن المعتبر والمعول عليه هو أن العمل بالنية.

والعلماء هنا يقولون في قوله: (إنما الأعمال بالنيات) وهذه القاعدة: (الأمور بمقاصده) ما معنى هذه القاعدة والحديث الذي استندت إليه؟ قوله: (إنما الأعمال) قيل: (إنما الأعمال) يعني: إنما صحة الأعمال، فالأعمال لا تكون صحيحة ومقبولة إلا بالنية الصحيحة، وتكون فاسدة إذا كانت النية غير صحيحة، فمن صلى رياءً فعمله حابط على تفصيل في هذا الباب، ومن صلى لله -عز وجل- بنية خالصة موافقه للسنة فصلاته صحيحة، وهكذا في سائر الأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت