الصفحة 5530 من 6458

(حَمْدًا لِرَبِّي مُنْزِلِ الْقُرْآنِ، أو: حَمْدًا لِرَبِّي مُنْزِلِ الفُرْقانِ) ونحمد الله جميعًا أن منَّ علينا وعليكم بإنزال القرآن على نبينا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، فبه استقام المعوج وبه اتضح التوحيد من الشرك وبه تميز الناس إلى فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير، ثم ذهب الشيخ بعد ذلك -رحمه الله- بالثناء على الله -تبارك وتعالى- فذكر بعضًا من الثناء باسم من أسمائه وهو الواحد ثم ثنى ببعض الأسماء التي لم يقرها عامة أهل العلم (الفرد - القديم - الوارث) كما تعلمون أن بعض أهل العلم يقولون مثلًا على اسم القديم أنه ليس اسمًا لله -تبارك وتعالى- ولا خلاف في ذلك، والأولى أن يستبدل بقوله -تبارك وتعالى- في القرآن):الأول)، وتدرسون في الطحاوية في وصفه -تبارك وتعالى-: (أول بلا ابتداء) فالله -تبارك وتعالى- هو الأول أما قوله (الْفَرْدُ) فالأولى أن يستبدل بقوله -تبارك وتعالى- في القرآن: ? قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ? [الإخلاص: 1] ، هو الأحد -سبحانه وبحمده-، والواحد -سبحانه وبحمده- فهذا من أسمائه.

أما (الوارث) فعلى نفس الشاكلة: ? إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ? [مريم: 40] ، فهو -سبحانه وتعالى- الذي يرث الأرض ومن عليها.

وهو ( شارع الأحكام) وشارع المواريث، ولا شك أن المواريث بعض من الأحكام الشرعية.

ثم يذهب الشيخ بعد ذلك بعد بسم الله وبعد الحمد لله إلى الصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهذا من آداب الابتداء والاستفتاح، (ثم الصلاة والسلام أبدًا دائمً) ومتى ذُكِرَ رسولنا -صلوات ربي وسلامه عليه- فينبغي على كل مسلم عاقل أن يصلي عليه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت