الصفحة 5542 من 6458

الإسراف معلوم، ربنا -تبارك وتعالى- يقول في القرآن: ? وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ ? [الإسراء: 2] ، لا هذا ولا ذاك، المسلم وسط كما جاء في الحديث: (ولا عال من اقتصد) الوسط دائمًا فيه حال الفلاح وحال النجاح، والله -تبارك وتعالى- ذم المسرفين فقال: ? إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ? [الإسراء: 27] ، وكما قال: ? وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً ? البخل والشح سيء جدًا ويهلك صاحبه ، والمسلم ينبغي أن يكون كريمًا.

أنا أقول هذا الحق هو الأول، هذا الحق أولًا مؤنة التجهيز والتكفين، هل متفق على هذا عند أهل العلم؟ لا، أنا سأمليك الحقوق أولًا وبعض الشرح عليها ثم نقول: هل اختلفوا في ترتيبها أهل العلم أم لا.

الذي أمليك هذا على مذهب الحنابلة، الأول مؤنة التجهيز والتكفين من غير إسراف ولا تقتير.

طيب: مات زيد جئنا نكفنه ونجهزه _الحمد لله في أزمنتنا أهل الخير كثير ولا نجد مشقة في التجهيز، الماء كثير والأقمشة كثيرة، ومن يحمل كثير- هب أننا لم نجد أقمشة ولا يوجد ماء، ولا يوجد سيارات تنقل ولا حمالين فنحتاج في هذا إلى إنفاق...فمن يقوم به؟ من ماله هو، إنه مضطر إلى ذلك، هو في حالة اضطرار محتاج إلى ماذا؟ إلى ماله.

طيب: يأتينا السؤال مباشرة: هب أننا لم نجد مالًا ماذا نصنع؟ لم نجد له مالًا ماذا نصنع؟ وعلى الشرط الذي ذكرناه من غير إسراف ولا تقتير؟ لم نجد مالًا ماذا نصنع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت