فهرس الكتاب
تتمةً لما مضى فالديون المرسلة: هي عكس الديون الموثقة، كدين بلا رهن، أو حق من حقوق الله -تعالى- ولكن لي -يا إخوان- تعليق:
أولًا أقول لكم: الديون المرسلة في الذمة ، ماذا تعني كلمة الذمة؟ الذمة -في اختصار- أهل العلم يقولون: الذمة وصف بالشخص يقبل الإلزام والالتزام، وهذا والحمد لله موجود في أسواق المسلمين كثيرًا دائمًا أبدًا الناس يعطون بعضهم ويأخذون من بعضهم بلا كتابة، لماذا؟ لأن الذمة كما يقولون مأمونة مضمونة.
إذا كثرت الديون على هذا الذي قضى نحبه وانتقل إلى جوار ربه حتى أن التركة لم تف بهذه الديون: ماذا نصنع؟ يقول أئمتنا:
في ذلك تفصيل:- مثلًا- عند الحنابلة -رحمهم الله- يقولون: يتحاصصون، أو يتحاصُّون -انتبه جيدًا-، ما هي المحاصصة؟ يعني كل على قدر حصته يأخذ، فيقع خصم حسب ما لكل واحد على قدر ما له، هذه المحاصصة يقولون -أي الحنابلة- سواء كانت الديون لله تعالى، أو لآدميين، أو مختلفة، يعني كان الدين لله -تبارك وتعالى- كالزكاة، أو الدين لآدمي كقرض من القروض مثلًا، أو مختلفة. نجمع هذه الديون جميعًا، ونقيم لها مسألة محاصصة كيف تتم المحاصصة؟ هذا السؤال يأتي، أقول لك: لا تعجل، سيأتينا باب مستقل -إن شاء الله تبارك وتعالى- في تقسيم التركة إذا لم تف التركة بهذه الديون ونوضح فيه -إن شاء الله تبارك وتعالى- في محله.
الأحناف يقولون: تقدم ديون الآدميين، -انتبه جيدًا- هذه قاعدة غاية في الأهمية، وضعها الأحناف وسار عليها جمهور أهل العلم.