الصفحة 5554 من 6458

تقدم ديون الآدميين -يعني على الديون التي هي لله-، لماذا نقدم؟ يقولون: لأن مبنى المعاملة في الدَّين مع البشر على المشاحَّة، أما مع الله -تبارك في علاه- فعلى المسامحة، وهذا من فضل الله علينا، هذه قاعدة جميلة، قاعدة رائعة عظيمة في بابها، الله -تبارك وتعالى- يعفو ويغفر ويسامح عبيده وكم من رجل كفر ثم عاد بعد كفره ألا يقبله الله؟ يقبله الله -تبارك وتعالى- فالأموال أيسر والحمد لله رب العالمين.

احفظ القاعدة جيدًا: أن المعاملة في الأموال بين البشر تبنى على المشاحة.

المشاحة ماذا تعني؟ البخل.

أما مع الله؟ فعلى المسامحة.

أما عند الشافعية -رحمهم الله-: فتقدم حقوق الله -تبارك وتعالى-، عكس الأحناف، واستدلوا على ذلك بدليل هو صحيح -ولا شك- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والحديث في البخاري يقول: (اقضوا الله فالله أحق) أي: بالقضاء «ديون الله أحق أن تقضى» وهذا الأثر صحيح ونقلت لك هذا الكلام من كتب الشافعية من"العذب الفائض من حاشية الباجوري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت