فهرس الكتاب
ربما قال لنا قائل ولكن أنا أترك مال هذا الرجل الذي مات تورعًا لن آخذ منه، نقول له: هذا حكم يخصك أنت، ولا تستطيع أن تسحبه على من؟ على بقية الورثة، فهمت أخي الكريم. هذا والحمد لله رب العالمين، بذلك نكون قد انتهينا من قضية الحقوق المتعلقة بالتركة.
الآن نأخذ مثالا عاما: انتبهوا معي جيدًا، مثال عام: مات زيد وخلف تركة مقدارها مائة ألف دينار، جئنا الآن نقسم التركة وجدنا عليه ديون مائتي ألف دينار، هل هناك تركة تقسم؟ لايوجد تركة، لماذا؟ التركة ستهلك في الديون، طيب لو أن التركة -كما ذكرنا هذا الرقم- مائة ألف ولكن جئنا نجهز ونكفن فجهزنا بكم؟ بألف دينار مثلًا، أحصينا الديون فوجدنا عليه ديون موثقة أو مرسلة تسعة عشرة ألفًا، قضينا ما عليه، جئنا الآن وجدنا الرجل -رحمه الله- قد أوصى بوصية مقدارها كم؟ عشرة آلاف، ننفذ الوصية أم لا؟ التركة مقدارها مائة ألف، جاء زيد من الناس قال الآن نكفن الرجل ونجهزه، كفن بكم؟ بألف، أحصينا ما عليه من ديون متعلقة بعيون أي برهن موثقة أو مرسلة وجدناها كم؟ تسعة عشرة ألف نظرنا في مال الرجل فوجدنا الرجل قد أوصى بوصية مقدار الوصية كم؟ عشرة آلاف، السؤال الآن: ننفذ الوصية أم لا؟ من يجيبني منكم؟
بعد الترتيب؟.
لا... أنا أسأل سؤالا واضحا لا أريد أن أعطيك طرفًا، ننفذ أم لا؟
ننفذ يا شيخ.
لماذا؟
لأنها أقل من الثلث.
فتح الله عليك، هذا الآن المعنى، لو أحصينا الآن هذه لوجدناها كم؟ عشرون ألفًا، بحسم العشرين ألف من المائة ألف يبقى كم؟ يبقى ثمانون، بالمناظرة الآن بين الثمانين هذه وبين قيمة الوصية العشرة هل العشرة هذه ثلث الثمانين؟ أقل، إذن: ننفذ الوصية، إذن ننفذ هذه وهذه إذن الجملة كم؟ ثلاثون نطرحها من الألف فيكون المال الذي سيوزع كم؟ سبعون ألفًا، وضح الآن الحمد لله رب العالمين.
إذن هذا يعني كأنه يرسخ الآن في أفهامنا ما نريد ثم ننتقل إلى الذي بعده إن شاء الله تبارك وتعالى.