فهرس الكتاب
يعني يمنع التوارث مالك -رحمه الله- بشبهة أن العقد وقع في مرض الموت، هذا جيد الحمد لله رب العالمين.
فهمنا مسألة التوارث بالزوجية بالنكاح. ننتقل إلى النقيض .
هب أنه وقع الطلاق، هل يبقى عقد الإرث قائمًا أم ينفصل؟ هذه المسألة على قسمين: إن كان الطلاق رجعيًا ، أو إن كان الطلاق بائنًا.
إن كان الطلاق رجعيًا فلا يمنع التوارث، ما دامت في العدة ترثه ويرثها، لماذا يرثها؟ لأنها زوجة لها حكم الزوجة وما زال ملكه عليها قائمًا، في صحتها وفي مرضها.
إن كان الطلاق بائنًا: الطلاق البائن قسمان: إن كان في حالة الصحة، أو في حال المرض.
الرجعة في العدة له حق الرجعة عليها، ولكن في البائن هل له حق الرجعة عليها؟ لا حتى ولو كانت في العدة ، لذلك الطلاق البائن قسمان:
يمنع التوارث إذا كان في حال الصحة، الطلاق البائن يمنع التوارث إذا كان في حال الصحة.
وإن طلقها طلاقًا بائنًا في مرض الموت وهو ما يسمى عند العلماء بماذا؟
طلاق الفرار
فتح الله عليك، اسمه طلاق ماذا؟ الفراق، هل يمنع التوارث إن طلقها في مرض الموت، ما هو مرض الموت؟ كلنا نعلمه، ولكن إن طلقها في مرض الموت ففيه التهمة، فلو طلقها في مرض الموت وهو فيه التهمة هل يمنع التوارث؟ لا، لا يمنع التوارث ولو كان بائنًا، ولو انتهت العدة.
عند الحنابلة يقولون: بشرط ما لم تتزوج الزوجة أو ترتد، لأنها لو تزوجت فقد رضيت بآخر فقطعت العلاقة تمامًا.
ولو ارتدت فهذا انقطاع تام عن المسلمين.
طيب ما هذا المرض الذي هو مرض الموت؟هو المرض المخوف هذا، أن يكون مخوفًا يعني عليه أمارات.
الثاني: أن يُتهم -هذا الذي مات- بأنه يقصد من أن يطلقها حرمانها، نضرب لذلك مثالًا وهذا يقع في كثير من البلاد -نسأل الله لنا ولكم السلامة ونسال الله أن يختم لنا ولكم بالتوحيد-، فربما أحسن المرء طويل حياته ثم أساء في هذه اللحظة فأفسدت عليه نسأل الله لنا ولكم الهداية والصواب.