فهرس الكتاب
ثم انتقلنا بعد ذلك إلى الباب الثاني ألا وهو باب أسباب الإرث، وذكرنا أن سبب الإرث كم؟ متفق عليه ومختلف فيه، المتفق عليه ثلاثة: المتفق عليه ما هي؟
النكاح، والنسب، والثالث الولاء.
نكاح وولاء ونسب، وذكرنا بعض الأسباب أيضًا المختلف فيها ولم يتفق عليها أهل العلم.
نستعين الله -تبارك وتعالى- ونبدأ اليوم مشوارنا سائلين الله -تبارك وتعالى- أن يهيئ لنا ولكم من أمرنا رشدًا.
باب موانع الإرث
بعد باب أسباب الإرث يأتينا باب موانع الإرث.
موانع جمع مانع، والمانع في اللغة عند العرب: الحاجز بين الشيئيين، أو الحاجب بين الشيئيين، لو افترضنا جدلًا هذه كف وهذه كف، فوضعنا بينهما خشبة صارت هذه الخشبة حاجزا يمنع هذا.
أما في الاصطلاح -عند أهل الأصول- جزاهم الله خيرًا- يقول: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.
لو وضعنا خشبة في الوسط بين هذين الكفين: إذن وجدت، ما الذي يحدث؟
هذه لا ترى تلك، وهذه لا ترى تلك، امتنع الحكم، لو أننا رفعناها الآن: تمت الرؤية، ينبغي أن نفهم -الأول- القاعدة حتى لا تخرج من أذهاننا.
إذا توفر المانع بشخص في هذا العلم بمانع حجبه عن التركة جملة وتفصيلًا .
الموانع كما ذكر الشيخ في متنه -رحمه الله- فقال:
(ويمنع الإرث عن اليقين) أي قطعًا بلا خلاف، كم؟ ثلاثة:
(رق وقتل واختلاف دين) ولكن إذا توفر بشخص ما مانع القتل فهو قاتل ،ولكن هذا القاتل قتل أخاه -مر معك أخي الكريم فيما مضى أن الأخ يرث من من؟ من أخيه لأن جامعًا واحد بينهما، ألا وهو جامع النسب، وقلنا النسب أحد أسباب الإرث، فهو يرث من أخيه بالنسب-، فإذا توفر السبب الذي هو النسب ثم دخل عليه مانع وهو مانع القتل كانت الغلبة لمن؟ للسبب أم للمانع؟ للمانع، -انتبه لهذه واحفظها جيدًا- يتغلب من؟ المانع.
كما يمر عليكم في دروس الفقه يقول أهل العلم: إذا دخل في مسألة ما مبيح وحاظر: الغلبة لمن؟ للحاظر، وليس للمبيح -هكذا-.