فهرس الكتاب
نقول في هذه الحال: هو في الحقيقة الهبة يعني هل يشترط فيها الإعطاء؟ بمعنى وهل يكفي فيها مثلًا مجرد النية؟ في الحقيقة الهبة لابد فيها أن تكون إعطاءً آخر، أما هذا فهو في الحقيقة أن ننظر إن كان الشخص الذي يريد القضاء أو الذي عليه المال لا يستطيع القضاء وقال هبة، هو في الحقيقة ليس هبة إسقاط؛ لأنه بماذا يهب؟ يهب شيئا هو لا يستطيعه الهبة تكون حينما يكون المال معك تعطيه الموهوب، أو يكون الموهوب قادر على سداده، لكن ليس فيه إلا مجرد أنك تأخذه وتعيده، في هذا إذا كان قادرا عليه، فهو عنده بمثابة الأمانة الآن، والأمانة يصح هبتها، لأن الشيء إما أن يكون المعطى قادرا على أدائه بقوله وفعله غير مماطل وأنت تنازلت عنه وقلت: خذه، هذا في الحقيقة بمثابة الأمانة عنده الآن يجب في هذه الحال إذا قلت هبة صح ذلك، لكن إذا كان أنه لا يستطيع هو مجرد إسقاط ولهذا لو قال إنسان: أنا جعلته صدقة، جعلته زكاة نقول: بماذا تتصدق؟ الصدقة لا تكون بنية، وليس هنالك ما تتصدق به أنت آيس منه، ولو أنه قال: هذا المال نويته لو كان إنسان يطلب من إنسان ألف ريال، وعنده مال مقداره أربعين ألف ريال، أربعين ألف ريال كم فيها؟ فيها ألف ريال، واحد من الأربعين، وهذا يطلب إنسان ألف ريال، قال: أنا عندي زكاة مال ألف ريال وأطلب من فلان ألف ريال وأريد أن أنوي بهذا المال زكاة، الذي لم يعده، نقول وهو غير قادر، نقول: لا. ما يجزئ وحكوا الاتفاق على هذا؛ لأن الزكاة إيتاء ?إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ? [التوبة: 60] ، فالزكاة إيتاء وإعطاء وتمليك أما هذا فإسقاط، هذا لا يجزئ باتفاق أهل العلم.
كذلك أيضًا هو يقول: إذا كان وهب أم لا؟ هو يقول: إذا كان قادرا وهب، يقول: