الصفحة 562 من 6458

إذا أقرضت أحدًا ولم يعده إلي هل يجوز قلب النية من قرض إلى صدقة؟.

هذا مثلما تفضلت أيضًا أنت فيه أننا قلنا أنه في الحقيقة إذا كان غير قادر فلا يأخذ أجر الصدقة، لكن أنت تؤجر حينما تتنازل عنه وتنوي بذلك عدم المطالبة، ولهذا حينما جاء في الحديث: (أنه له بمثله إذا أقرض إنسان إنسانا أو دانه دينا فله بمثله كل يوم صدقة) له بمثل هذا المال (فإذا حل الأجل فأنظره له بمثليه) كما رواه الإمام أحمد -رحمه الله- فهذا إذا أنظره إن كان أنظره بعد حلول الأجل فله أجره بمثليه كل يوم يمضي، فإذا كان أسقطه فمن باب أولى، ولهذا يقول بعض أهل العلم: نقول لأخينا: في الحقيقة إن قرضك في الحقيقة صدقة، حتى ولو لم تسقطه. قرضه الآن صدقة، كيف ذلك؟ نقول: لأن القرض يجري مجرى شطر الصدقة، كما روى الإمام أحمد من حديث سليم بن أُذْنان عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: (إن السلف يجري مجرى شطر الصدقة) ولهذا يقال إن ابن أذنان اختلف في اسمه، سليم بن أذنان كان يطلب من علقمة مالًا، فحل الأجل فقال: أعطي فألح عليه، ألح على علقمة أن يعطيه وكان قد حدثه بهذا الحديث فلما أعطاه المال وأخذه وختمه جاءه ورده إليه مرة ثانية، فقال: لقد أتعبتني أو لقد أرهقتني كنت محتاجا إلى مال فأخذته مني فلماذا ترده إلي، قال: هو عملك، يقول ابن أذنان لعلقمة: هو عملك، قال: كيف ذلك؟ يعني أنا لم أسألك ولم ألح عليك إلا بسببك أنت، قال: كيف؟ قال: لأنك حدثتني عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (إن السلف يجري مجرى الصدقة) فأردت أن تكون صدقة لي كاملة، لأنه إذا أقرضه ثم أخذه ثم أقرضه ثانية، إيش يكون؟ أقرضه مرتين يجري مجرى كأنه تصدق بكامله، أما الحديث الذي رواه ابن ماجه، وهذا حديث رواه أيضًا ابن ماجه، أما الحديث الآخر الذي رواه ابن ماجه أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (رأيت في العرش مكتوب: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت