الصفحة 569 من 6458

هذا مثلما تقدم في الحقيقة مسألة الفرق التي ضلت الطريق المستقيم نقول: إن العلماء يفرقون بين الأتباع وبين من يكون متبعا في مثل هذا، فمن كان داعيا إلى بدعة وداعيا إلى ضلالة وهو رأس فيها فإنه غالبًا لا يكون ضلاله إلا عن علم، ولا يكون خلافه ولا انحرافه إلا عن علم، فمثل هذا يكون آثما بإصراره على البدع والضلالات التي يدعو إليها؛ لأنها كان رأسا فيها فيصر عليها ويدعو إليها فأصر عليها، لكن إذا كان المحدث للبدعة متبعًا مثلما تقدم ووقع فيها وهذا مبلغ وسعه، بشرط أن لا يكون تيسر له العلم وتركه، فإذا تيسر له لكن تركه مثل إنسان يقول: لا ، أنا جاهل بهذه الأمور. فهذا لا يعذر بجهل؛ لأن القاعدة: أن من كان مفرطًا، مثلًا عندنا الآن توجد بدع كبار وهي يقع فيها كثير من عامة الناس بدع كبار في باب العقيدة وباب التوحيد وأمور كثيرة بدع عظيمة متنشرة وموجودة وعليها عموم ناس كثير هم يتبعون أتباع لهم ضالون في باب التوحيد والأسماء والصفات وما أشبه ذلك والصحابة -رضي الله عنهم- فإذا كان المتبِع الذي قلد أو اتبع مقلده من باب التعصب والهوى، هذا غير معذور، غير معذور، إنما نقول: من كان معذورا في ذلك فإنه هو المأجور فالمعذور هو المأجور أما من كان غير معذور فلا.

الأخت الكريمة من الإمارات تقول: هل يؤجر من يصحح نيته بأن ينوي شخص القيام بمعصية ثم يستعيذ بالله ويجدد أو يصحح نيته بعدم فعل هذه المعصية ويبدلها بشيء حسن؟ وإذا كان الجواب نعم، هل سيحاسب على نيته بفعل المعصية التي لم يفعلها؟.

الأخت الكريمة من السعودية تقول: أسأل الشيخ عن النية إذا ما كنت أصلي وكانت نيتي مثلًا بالسجود تطويل السجود بنية السجود لله وفي نفس الوقت سمعت أنه علاج لكثير من الأمراض وعلاج أدواء كثيرة إطالة السجود، مثل الصيام أيضًا، إذا كنت أصوم صياما لله وفي نفس الوقت صحة للجسم، هل هذا يدخل في الرياء أو أنه ما تقبل أم ما يعتبر خالصا لوجه الله؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت